إعــــلانات

درك تبسة يفكك شبكة دولية لتهريب اللاجئين السوريين إلى أوروبا

بقلم رابح.ل
درك تبسة يفكك شبكة دولية لتهريب اللاجئين السوريين إلى أوروبا

العملية انتهت بتوقيف 8 أشخاص بينهم 5 لاجئين سوريين وبارون تهريب في بئر العاتر

وجهت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني التابعة للمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بتبسة، أول أمس، ضربة موجعة لشبكة إجرامية مختصة في تهريب المهاجرين عبر الحدود البرية مرورا بتونس نحو الدول المتوسطية، وقد أسفرت العملية عن حجز سيارتين سياحيتين مرقمتين بإحدى ولايات الوسط، وتوقيف خمس رعايا من جنسية سورية تتراوح أعمارهم بين 31 و40 سنة وسائقي «كلوندستان» ينحدران من ولاية الجزائر، بالإضافة لبارون التهريب الدولي والبحث جار عن شركاء آخرين .وقائع العملية وفق مصادر مطلعة لـ«النهار»، كانت إثر ورود معلومات لفصيلة الأبحاث للدرك الوطني بتبسة، حول وجود شبكة متمركزة بمنطقة عقلة أحمد ببئر العاتر تستقبل الرعايا السورين القادمين من دول الشرق الأوسط مرورا بالعاصمة، وتهريبهم عبر الحدود البرية مع الجارة تونس إلى وجهة مجهولة، ونظرا لحساسية القضية تحسبا أن تكون العملية لها علاقة بتجنيدهم في صفوف «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التي بدأت تنتشر وتتوسع وصولا إلى منطقة دول المغرب العربي، وقد قامت فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالترصد إلى غاية ورود معلومات حول وصول عدد من الرعايا السوريين بطريقة قانونية في رحلة جوية قادمة من المطار الدولي للمملكة الأردنية بالعاصمة عمان نزولا بمطار هواري بومدين في العاصمة الجزائر، حيث كان عناصر فصيلة الأبحاث للدرك الوطني يتابعون المعلومات بدقة، أين تم التوصل إلى تحديد هوية بارون التهريب الجزائري القاطن بمنطقة «عقلة أحمد» غرب مدينة بئر العاتر الحدودية البالغ من العمر 45 سنة، معروف أمنيا بالتهريب الدولي، حيث وضع تحت الرقابة اللصيقة، وفور انطلاق سيارتين سياحيتين من العاصمة الجزائر وعلى متنهما خمسة مهاجرين سوريين وسائقي «كلوندستان» جزائريين باتجاه مدينة بئر العاتر، مقابل مبالغ معتبرة للرحلة، في ذات الوقت كان كمين للدرك الوطني وضع عند مخارج بلدية بكارية جنوب تبسة لمدة ثلاثة أيام، إلى غاية وصول السيارتين في ساعة متأخرة من الليل، ليتم توقيف المعنيين وإخضاعهم للتحقيق في سرية تامة، ليتم الكشف عن البارون الذي يقوم بعمليات تهريب المهاجرين المنحدر من منطقة بئر العاتر جنوب تبسة وتوقيفه، وخلال التحقيقات كشف المهاجرون السوريون أنهم يرغبون في الوصول إلى إيطاليا، كونها البلد الأوروبي الذي له معاهدة دولية لإيواء اللاجئين السوريين الفارين من جحيم الحرب، ونظرا لصعوبة محاولتهم المرور نحو أوروبا انطلاقا من الأراضي الأردنية أو اللبنانية، فإن انطلاقهم من الجزائر أو تونس بواسطة مهربين محترفين يكون أسهل، خاصة أن شبكة التهريب التي تم تفكيكها نجحت في تهريب عشرات المهاجرين السوريين عبر الأراضي التونسية، ومواصلة للتحريات تم استبعاد فرضية التجنيد لفائدة منظمة داعش، في حين أن عملية البحث والتحريات جارية لتفكيك باقي أفراد الشبكة بينهم تونسي يستقبل اللاجئين على الحدود ويضمن لهم المرور نحو إيطاليا بالتنسيق مع شبكة تبسة، مقابل أموال بالعملة الصعبة، وينتظر تحويل ملف القضية أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة تبسة لاحقا 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/ssFif