درك مغنية يحبط تهريب 200 قنطار من مادة الإسمنت نحو المغرب !
تمكنت، أمس، كتيبة الدرك الوطني لدائرة مغنية الحدودية غرب ولاية تلمسان، من الحيلولة من دون تمرير شحنة جد معتبرة من إسمنت البناء نحو الحدود الغربية، حيث يعاد تمريرها لاحقا صوب البلد المجاور بطرق لا تزال محل تحقيق مكثف من قبل الهيئة الأمنية، التي أعدت هذه العملية النوعية باحترافية تامة، لاسيما في ظل الأزمة التي تعرفها السوق بخصوص هذه المادة التي تضارب فيها مافيا الربح السريع انطلاقا من مركبات تصنيعها، مما خلق مؤخرا ارتفاعا في أسعارها مرفوقا بندرة أحيانا أخرى، الأمر الذي ولد شكوكا كثيرة حول احتمال توجيه شحنات من الإسمنت خارج الوطن بطرق ملتوية مبنية على النصب والاحتيال والتصاريح المزورة والكاذبة.
في هذا الشأن، علمت «النهار» من مصادر خاصة أن بارونات الربح السريع يقومون بتهريب هذه المادة الحساسة نحو البلد المجاور، وبعد إعداد مخطط أمني محكم لرصد الشاحنات المتورطة في هذه العملية، أوقفت أمس، مصالح الدرك الوطني لمغنية الحدودية في حاجز على الطريق السيار شرق غرب شاحنة مقطورة، وبعد تفتيش حمولتها بدقة تم اكتشاف شحنة جد هائلة من أكياس الإسمنت مخبأة في المقطورة بكيفية مريبة، واسترجع المحققون في هذه الضربة القاضية حمولة يقدر وزنها بـ 200 قنطار من الإسمنت لا يحوز ناقلها على سجل تجاري لمزاولة نشاط نقل وتوزيع المادة، كما أنه لا يحوز على أية فواتير تثبت عملية تسليم وتسلم الحمولة بصفة قانونية ومصرح بها بين الشركة المنتجة والزبون، مما يؤكد أن الشحنة مهربة وهي جزء من دفعات كبيرة تأخذ طريقها لاحقا إلى البلد المجاور، مما يولد أزمة خانقة في سوق الإسمنت بالتراب الوطني، حيث يقوم البارونات بتخزينها واحتكارها استعدادا لتمريرها خارج الوطن، وهذا مقابل أرباح طائلة، وتزيد حمولة الشحنة المحجوزة عن 100 مليون سنتيم، إذ يشمل التحقيق مصدرها ووجهتها والجهات التي كانت تخطط لتهريبها خارج التراب الوطني لدعم مقاولات وشركات اقتصادية لبلد أجنبي بهدف تقويم وتقوية اقتصاده مقابل الإضرار باقتصاد الوطن.