دروكدال يوفد إرهابيا لتأسيس كتيبة جديدة فـي شـمال مالي
اكتشاف مخطّط لإغراق شمال مالي بإرهابيين بعد تزويدهم بهويّات تجّار مزوّرة
كشفت مصادر أمنية عالية المستوى عن أن مصالح الأمن تمكّنت من إحباط مخطّط لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الذي يقوده عبد المالك دروكدال في الشمال، من أجل تجنيد أعداد كبيرة من الإرهابيين المبحوث عنهم لتنقلهم إلى شمال مالي، من أجل تكوين كتائب جديدة تنخرط ضمن ما يعرف بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الذي يقود فروعه الصحراوية كل من عبد الحميد أبو زيد أمير كتيبة طارق ابن زياد ومختار بلمختار أمير كتيبة الملثّمين وبن شنب محمد لمين أمير ما يسمّى بحركة العدالة لأبناء الجنوب.كما كشفت مصادر ”النهار” عن أن مصالح الأمن جنوب البلاد؛ تمكّنت من توقيف أحد الإرهابيين الموفدين في الجنوب من طرف عبد المالك دروكدال والذي كان مكلّفا بتشكيل كتيبة إرهابية تنشط شمال مالي، تابعة إلى تنظيم القاعدة الأم الذي يرأسه الإرهابي عبد المالك دروكدال؛ مما مكّن مصالح الأمن من اكتشاف المخطّط وتوقيف مجموعة دعم وإسناد كانت مكلّفة بتزوير هويات الإرهابيين المبحوث عنهم في الشمال، لتمكينهم من تجاوز نقاط المراقبة في مختلف الطرقات التي تربط الشمال بالجنوب حسب مخطّطهم.وحسب المعلومات التي وردت لـ”النهار”، فإن مجموعة دعم وإسناد كلّفها الإرهابي عبد المالك دروكدال لتقوم بعملية تزوير هويات الإرهابيين المبحوث عنهم وبعض المجنّدين حديثا، والذين تم اكتشافهم من طرف مصالح الأمن، وتمكّنهم من هويات مزوّرة بأسماء مختلفة؛ بالإضافة إلى تزوير سجلاّت تجارية، وذلك من أجل التنقل من الشمال إلى الجنوب عن طريق تلك الهويات، بعدها يتمكّنون من ولوج شمال مالي سواء عن طريق التسلّل أو على أساس أنّهم تجار.وكانت وزارة الدفاع الوطني قد راسلت كلّ من قيادات النواحي العسكرية وقيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني من أجل تشديد الرقابة الأمنية بعد إحباط المخطّط الإرهابي، خاصة في نقاط المراقبة في الطرقات والحواجز، بالإضافة إلى التأكد الجيّد من هويات المشكوك فيهم في المناطق الحدودية الجنوبية خاصة مع شمال مالي والنيجر وليبيا. وتكشف محاولات عبد المالك دروكدال؛ بسط امتداد تنظيمه الإرهابي إلى غاية شمال مالي، فقدان سيطرته على ما يُعرف بكتائب تنظيم القاعدة التي تنشط شمال مالي، والمتمثّلة في كتيبة طارق ابن زياد التي يقودها عبد الحميد أبو زيد، والذي اسمه الحقيقي محمد غدير، وينحدر من الدبداب الحدودية وكتيبة الملثّمين التي يقودها مختار بلمختار، المدعو أبو العباس وحركة العدالة لأبناء الجنوب التي يقودها بن شنب محمد لمين وتتّخذ من جبال تغرغرت شمال مالي قاعدة لها، حيث أصبحت الكتائب الثلاث تتمتّع بحرية اتّخاذ القرارات، في شكل من أشكال التمرّد غير المعلن على دروكدال.