إعــــلانات

دفن الموتى ممنوع من دون شهادتين طبّيتين

دفن الموتى  ممنوع من دون شهادتين طبّيتين

  تحديد كافة أسباب الوفاة والأمراض التي سبقتها قبل الترخيص بدفن الميّت

السلطات تجهل أسباب وفاة 57 % من المواطنين  

 قرّرت الحكومة وضع حد وبشكل نهائي لصورة الشهادة الطبية للوفاة ولمضمونها المعمول به في الوقت الحالي، بعدما أكدت مجمل الدراسات الصادرة عن وزارة لصحة والسكان وإصلاح المستشفيات ونظيرتها للداخلية على وجود نسبة 57 ٪ من الوفيات في الجزائر، كانت لأسباب مجهولة. يدرس مجلس الحكومة، اليوم الأربعاء، تحت رئاسة الوزير الأول، عبد المالك سلال، مشروع مرسوم تنفيذي يحدد نموذج الشهادة الطبية للوفاة في إطار تنفيذ أحكام الأمر رقم 20-70 المؤرخ في 19 فيفري 1970، والمتعلق بالحالة المدنية والقانون رقم 85-05 المؤرخ في 16 فيفري سنة 1985، والمتعلق بحماية الصحة وترقيتها، وهو المشروع الذي يرمي إلى توحيد الشهادة الطبية لإثبات الوفاة وكذا الإعلام حول أسبابها، والذي جاء بعد التأكد من أن الوصفات الطبية الحالية بسيطة ومتباينة ومختصرة ولا تشير في غالب الأحيان إلى الأسباب الحقيقية التي أدت إلى الوفاة، وكذا الحالات المرضية التي سبقتها. وتشير إحصائيات المعهد الوطني للصحة العمومية إلى وجود سبعين ألف و20 وفاة المصرح بها والتي سجّلت بالمستشفيات حددت أسبابها الطبية، أي ما يمثل نسبة 43 ٪ من الوفيات المسجلة على مستوى الحالة المدنية، أما حالات الوفيات الأخرى خارج أسوار المؤسسات الإستشفائية والتي تمثل 57 من المائة لم يتم تحديد أسبابها، وهي النسبة التي أضحت تشكل عائقا لبلوغ أهداف قطاع الصحة في مجال الوقاية الرامية إلى التقليص من الأسباب الطبية للوفيات التي يمكن تفاديها، كون تحديد الأسباب الطبية للوفاة تسمح بتحديد إثر مرض من الأمراض في مخطط الوفيات وتشكل أداة ضرورية لتحديد وقياس أسباب الوفاة التي يجب أن تحظى باهتمام أكثر وتحديد الأولويات في برامج الوقاية والعلاجات في مجال سياسة الصحة. وعليه، فإن مشروع المرسوم التنفيذي الخاص بتحديد نموذج الشهادة الطبية للوفاة تحصلت «النهار» على نسخة منه، سيسمح بالحصول على معلومات صحيحة وكاملة حول الوفيات التي حدثت على مستوى التراب الوطني، إذ يتضمن هذا النموذج جزأين يملؤهما بعناية الطبيب الذي يثبت الوفاة، جزء علوي مخصص لضابط الحالة المدنية، توجه نسخة منه إلى المصالح المعنية، وجزء سفلي غير مسمى يخصص للسلطات الصحية، تبين فيه الأسباب الطبية للوفاة، وبالتالي فإن النموذج الجديد يستجيب للمقاييس الدولية بالتصنيف الدولي للأمراض، لا سيما توصيات منظمة الصحة العالمية خاصة ما تعلق منها بالتوفر على نظام معلومات ناجع ومنتظم حول الأسباب الطبية للوفيات حسب الفوارق المرضية والفردية والاجتماعية والجغرافية، تقليص أسباب الوفيات التي يمكن تفاديها، تطوير البحث الوبائي حول الأمراض الخاصة المتسببة في أكبر عدد من الوفيات وكذا تطوير نظام اليقظة والإنذار الصحي.

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/e5Bqy