دمشق ترفض تمديد مهمة لجنة التحقيق الدولية حول سوريا
أعلنت دمشق اليوم السبت، رفضها “جملة وتفصيلا” قرار مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بتمديد مهمة لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول الوضع في سوريا، سنة إضافية، معتبرة إياه “منحازا وغير متوازن”.وقال مصدر مسئول في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) “إن سوريا ترفض هذا القرار جملة وتفصيلا”.وعزت الخارجية ذلك إلى تجاهل القرار “للدور اللاأخلاقي الذي تمارسه الدول الداعمة للإرهاب في سوريا التي ترعى تمويل وتدريب وتسليح وإرسال الإرهابيين والمرتزقة”.وأكد المصدر أن مثل هذه القرارات “المنحازة وغير الموضوعية وغير المتوازنة” تكرس “سياسة ازدواجية المعايير التي تمارسها بعض الدول التي تزعم الدفاع عن حقوق الإنسان، بينما تغض الطرف في الوقت نفسه عن سجل حقوق الإنسان المشين في الدول الراعية لهذا القرار”.ورفضت سوريا “بشدة الانتقائية التي تم اعتمادها في صياغة القرار”، معتبرة أنه يشكل جزءا من “تغطية سياسية للجرائم التي ترتكبها المجموعات الإرهابية المسلحة من خلال تقديم قرارات أحادية الجانب ومسيسة تسعى إلى تحميل الحكومة السورية المسئولية عن الأحداث الجارية على أساس مغالطات ومزاعم كاذبة”.وأضاف المصدر أن هذه القرارات “تتجاهل جرائم المجموعات الإرهابية المسلحة التي قدمت الحكومة السورية العشرات من الأدلة عليها إلى مفوضية حقوق الإنسان”.وتمت الموافقة بـ41 صوتا ومعارضة صوت واحد وامتناع خمسة عن التصويت الخميس الماضي، على قرار مقدم من الأردن والكويت والمغرب وقطر والسعودية وتونس والإمارات العربية، يمدد مهمة اللجنة، ويطلب منها تقديم تقرير دوري خطى حول الوضع.وأشار مجلس حقوق الإنسان إلى أن لجنة التحقيق ذكرت في تقريرها أن التجاوزات التي ارتكبتها المجموعات المسلحة المعارضة للحكومة السورية لم تبلغ كثافة وحجم التجاوزات التي ارتكبتها القوات الحكومية والميليشيات المؤيدة لها.وأنشئت لجنة التحقيق حول سوريا في 2011، ودعت منذ ذلك الحين مجلس الأمن إلى إحالة الجرائم التي ارتكبت خلال النزاع إلى المحكمة الجنائية الدولية.