دورات تكوينية لرؤساء البلديات
وزارة الداخلية تصدر دليلا خاصا بتسيير المجالس المنتخبة
وجهت وزارة الداخلية والجماعات المحلية تعليمات صارمة لكافة الولاة والولاة المنتدبين ورؤساء الدوائر والأميار، تقضي بالإسراع في تعيين موظفين مؤهلين وملحقين وتكليفهم بالاستماع لانشغالات المواطنين، بغية القضاء وبشكل نهائي على ظاهرة الاحتجاجات.وحسبما أفادت به مصادر حكومية، فإن الغرض الأساسي من وراء هذا الإجراء غير المسبوق، هو احتواء غضب الشارع والقضاء على الاحتجاجات بمختلف أسبابها وأشكالها مستقبلا، حيث شددت وزارة الداخلية والجماعات المحلية في تعليماتها على ضرورة توكيل مهمة الاستماع لشكاوى المواطن لموظفين مؤهلين وملحقين مباشرة بالمسؤولين المحليين، ابتداء من الوالي مرورا بالوالي المنتدب ووصولا إلى رئيس الدائرة ورئيس المجلس الشعبي البلدي، مع تخصيص هيكل خاص بمرافقة هذه العملية.كما طالبت الوزارة من خلال تعليماتها، المسؤولين المحليين بتحسين صورة المرفق العام المحلي ووضع جهاز تنظيمي وإلزام أعوان الإدارة بحمل شارة تعريفية بمهامهم، مع استفادتهم من دورات تكوينية حول كيفية التعامل مع مستعملي المرفق العام، بالإضافة إلى إعادة تهيئة قاعات الاستقبال وشبابيك الحالة المدنية، بهدف تقريب الإدارة من المواطن، خاصة فئة الشباب التي تمثل -حسب الوزارة– شريحة كبيرة من مستخدمي المرفق العام.وأكدت مصالح وزير الداخلية والجماعات المحلية على أهمية تسطير برنامج تكويني لفائدة المنتخبين المحليين الجدد في مجال التسيير الجواري، وفتح قنوات الاتصال خاصة مع فئة الشباب لمعرفة احتياجاتهم والتكفل بها. وقد تمت مراسلة الولاة من أجل السهر على تسريع وتيرة إنجاز المشاريع المحلية والانطلاق في تلك المتأخرة، كما أحصت وزارة الداخلية والجماعات المحلية المئات من المؤسسات الشبابية التابعة لقطاعها غير مستغلة على مستوى 32 ولاية من الوطن، وأمرت السلطات المحلية بتحديد الأسباب الكامنة وراء توقفها، خاصة وأن المعلومات الأولية المتوفرة ترجع الأسباب إلى غياب عاملا التأطير والتجهيز. وحسب مراجع ”النهار”، فإنه ومن خلال هذه التعليمات، سيعاد تنشيط لجان الأحياء بالتنسيق مع المجالس الشعبية البلدية، وخاصة المجتمع المدني، من أجل التكفل الصحيح والفعلي بانشغالات المواطنين بصفة عامة، حيث يعتبر ذلك تكملة للعمل الجواري الذي تقوم به أيضا مصالح الأمن الوطني، إلى جانب ذلك سيتم وضع عقد برنامج نموذجي يحكم العلاقة بين الإدارة العمومية المانحة للإعانات والجمعيات المستفيدة، وإلزامها بتحقيق البرامج المخوّلة لها بغية السماح ببقاء الجمعيات الجادة فقط. وقد حددت الوزارة سنة 2014 كآخر أجل لتجسيد تعليماتها على أرض الواقع، تزامنا وانتهاء الحكومة من تجسيد البرنامج الخماسي الجاري.