إعــــلانات

دون تردّد.. والدي يضرب زوجتي لأتفه الأسباب

دون تردّد.. والدي يضرب زوجتي لأتفه الأسباب

 السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته أما بعد:

سيّدتي نور.. أنا في موقف صعب لأنه يتعلّق بأقرب الناس وأحبّهم إلى قلبي، والدي قرّة عيني، وزوجتي أم أولادي، فكل منهما لديه مكانة خاصة في حياتي، مما جعلني أقف في زاوية الحيارى، لأن إرضاء طرف على حساب آخر ليس حلاّ لمشكلتي.تزوّجت منذ 10 سنوات من ابنة عمتي، لقد اخترتها لأنها امرأة طيبة، وعشت معها بما يُرضي اللّه فلم يحدث أبدا أن خيّبت ظنّي، بل العكس، لقد أثبتت طوال المشوار الذي جمعنا بأنها تستحق معاشرتها بالمعروف، لأنها صالحة وتقيّة إلى حدّ جعلني محطّ حسد، لأن اللّه أنعم عليّ بمثلها.المشكلة الوحيدة التي تكدّر صفو حياتنا، تكمن في والدي المسنّ، الذي يقضي في بيتي موسما كاملا، لينتقل بعدها عند إخوتي، لأننا اتفقنا على اعتماد طريقة التناوب من أجل رعايته، بعدما توفّيت والدتي واشتد عليه المرض وتقدّم به العمر، لقد رفض الزواج من بعدها، فبات لزاما علينا العناية به.قلت إنه يقيم في بيتي تلك الفترة، أين يجد الرعاية الكاملة والإهتمام المطلق من طرف زوجتي، لكنه في المقابل يعاملها بالسوء، يسبّها ولا يتوانى لحظة واحدة في ضربها، كأن يشدّها من شعرها أو يلطمها لأتفه الأسباب، لقد حدث أن دفعها عندما اقتربت منه لتحمل عنه آنية الطعمام، فأسقطها أرضا ثم ركلها بقدمه وقال لهاأنا بخير يمكنني ضربك وضرب زوجك إن استلزم الأمر“.مقابل هذا الفعل المُخزي لم تحرّك زوجتي ساكنا، كعادتها غرقت في البكاء وتحمّلت ألمها، لقد صَبرت كثيرا لكني بالنيابة عنها، لم أعد أحتمل هذه الإهانة، فأردت الحديث معه، ولوسوء الحظ، فقد نلت منه صفعة أدارت وجهي إلى الناحية الأخرى، مما جعلني أصمت فهذا والدي وما عساني أفعل، وإن قتلني وقطّع جسدي إربا، أحيطك علما سيدتي نور أنه يتصرّف بهذه الطريقة مع زوجتي فقط، ولا يفعل الشيء نفسه مع الأخريات، فهل من طريقة حكيمة تجعلني أحميها من ظلمه وفي نفس الوقت لا تُغضب والدي؟.

عبد الحليم من جيجل

الرّد:

يا حليم، أرجو أن تكون حليما وصبورا، لأن في ذلك الأجر العظيم، وما أعظم برّ الوالدين أما بعد:أشرع في الرّد على انشغالك من حيث أنهيت الرسالة، لأشد انتباهك إلى أمر يبدو أنك لم تضعه في الحسبان، قلت إن والدك لا يفعل مع الأخريات نفس الشيء، بل زوجتك الوحيدة من تتعرّض لهذا التصرّف، فهل نسيت أنها ابنة أخته، فهو خالها وقد منح لنفسه هذا الحق ـ وإن كان باطلا ـ، باعتبارها في مقام بناته، وإلا فعل الشيء نفسه مع الأخريات، سيدي الفاضل، لك أسمى معاني التقدير والاحترام لأنك ابن بار بوالده وزوج محسن لزوجته، فعلاج هذا الوضع يتطلّب منك الحكمة فاستمر في دعم زوجتك وذكّرها بالثواب الذي ستناله، نظير صبرها ومعاملته بالحسنى لوالدك، وأظهر لها مدى تقديرك وانقل لها مشاعرك لأنها امرأة نبيلة، استمع إليها جيدا وطيّب خاطرها بالكلام الحلو الذي يهوّن عليها، ويُشعرها بقيمتها كامراة محبوبة ومرغوبة من طرف زوجها. سيدي الفاضل.. والدك رجل وحيد، مسن ومريض أرجو أن تلتمس له العذر، وأن تؤكد له بأن زوجتك تحبه وتقدّره، وأن لوجوده بينكم كل الخير والبركة، قبّله على جبينه ورأسه توقيرا له، كلّمه برفق ولين، واطلب منه الرضا والدعاء، أحسن إليه ولو أساء إليك، فكم سيعمّر هذا المسكين وقد بلغ به الكبر عتيّا، هذا حال أولياء الأمور جعل اللّه الحكمة أن يهتموا بنا في الصغر لنهتمّ بهم في الكبر، تذكّر سيّدي أنه والدك الذي أحسن تربيتك وجعلك رجلا صالحا، وإلا ما كنت على هذا النحو من الاستقامة، وما أرسلت تسأل عن طريقة ترضي بها والدك الذي أساء لزوجتك.أسأل اللّه أن يكثر من أمثالك، وأن يجعل لك مخرجا من هذا الضيق وأسأله أن يجعل والدك وزوجتك أسباب دخولك الجنة إن شاء اللّه.

 ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/apblR