إعــــلانات

ذريعة عسر الحال جعلتها لقمة سائغة لكل محتال

ذريعة عسر الحال جعلتها لقمة سائغة لكل محتال

السلام عليكم رواد صفحة «قلوب حائرة»، وأتمنى أن تجدكم رسالتي بألف خير.. أما بعد: قصتي بدأت بملاحقة فتاة كانت تطاردني، لم تكن أبدا تنصرف عني، أينما أذهب تودّ رؤيتي، تتبعني كظلي ولا تبالي بأحد، رفضتها بسبب جرأتها الزائدة وتنكّرت لها، لكنها أصرّت وجعلتني شغلها الشاغل، بقيت على حالها حتى رضخت لها وقبلت بالأمر الواقع، بعدما عاهدتني على الوفاء .وجدتها حزينة مجروحة، بسبب المشاكل العائلية والفقر، فتحت لها قلبي حتى دخلت وتربّعت على عرشه من حيث لا أعلم، وبعد مرور الأيام شدّني إليها الهيام، فبادلتها المشاعر، لقد شهدت وأقرّت بأني أعطيتها من العناية أكثر مما تستحق، ضمّدت جراحها، وكنّا على اتصال دائم أفرطت في نصحها، لكي تبتعد عن رفيقات السوء وأن تتحرّر من حبها للمال، وفرّت لها الحماية فكنت حصنا حصينا يمنع عنها كل طامع، امتنعت عن الذهاب إلى الجامعة من أجلها، وفي كل مرة كانت تخيب ظني بتصرفات لا يتقبلها العقل، وعدم الاستجابة لنصائحي فيما يتعلق بتبرجها ولباسها غير المحتشم، تضحك لهذا وتهمس لذاك وتلوح بيدها لآخر، لم تكن تبالي بوجودي ولا تحترمني أبدا..كنت شهما بأتم معنى الكلمة، منعت عنها أذى الناس وحميتها من نفسها الأمارة بالسوء، لم أشأ أبدا العبث بشرفها الذي قدّمته لي على فراش من حرير، فقرها جعلها تبحث عن الخلاص لدى أصحاب المال والنفوذ، كانت على أتم الاستعداد أن تمنح كل شيء لتحصّل غايتها مع الآخرين، أما أنا فلا حول ولا قوة لي، طالب جامعي لا أملك سوى الكتب ومحفظة بالية، على الرغم من ذلك منحتها قلبا وحبا لا يباع ولا يشترى، أعطيتها الأمان والصدق، فلم أجن سوى الخيانة والمكر، لقد كنت لها نورا في الليل ودفئا في الشتاء وزهرة الربيع وانتعاش الصيف، تأكدي أني لن أثأر منك على الرغم من أنك تعتبرينه ضعفا، استمري على ما أنت فيه، لقد أصبحت عملة رخيصة في سوق المعاملات العاطفية.أتعذّب كل يوم وأشعر بالتقزّز عندما أراها تعاكس الرجال مثلما فعلت معي المرة الأولى حتى استجبت لها، ساعدوني، أنا تائه في الدنيا بقلب حزين ومجروح بعدما قلت لها وداعا حان الفراق ابتسمت وانصرفت فرحة، لذا أغتنم الفرصة لأقول لها:أعتذر لوقوعك في فخ الحياة، فماضيك المرير سيتبعك إلى الممات، آسف لكل ما ضاع من عمري معك.

 

جريح الخيانة

رابط دائم : https://nhar.tv/RegMD