إعــــلانات

رؤساء المجموعات البرلمانية لمجلس الأمة يدعمون إستغلال الغاز الصخري

بقلم وكالات
رؤساء المجموعات  البرلمانية لمجلس الأمة يدعمون إستغلال الغاز الصخري

عبر رؤساء المجموعات البرلمانية لمجلس الأمة اليوم الاثنين خلال اختتام مناقشة مخطط عمل الحكومة عن دعمهم لاستغلال المحروقات غير التقليدية لتعويض الطاقات التقليدية وضمان الأمن الطاقوي للبلاد. و في هذا الخصوص أكد محمود زيدان عن المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي أن الغاز الصخري الذي تخطط الجزائر لاستغلاله على المدى الطويل سيمكنها من ضمان أمنها الطاقوي و الحفاظ على مكانتها كفاعل نشيط في السوق الدولية للطاقة. و حث السيد زيدان الحكومة على بذل المزيد من المجهودات في مجال الاستكشاف و التنقيب عن هذا النوع من الطاقات و الشروع في استغلالها لتعويض الطاقات التقليدية التي أظهرت الدراسات أنها لن تسمح بحلول 2030 سوى بتلبية الاحتياجات الداخلية لبلد يعتمد بنسبة كبيرة على صادرات المحروقات لتمويل احتياجاته. و اعتبر ممثل المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي أن استغلال الغاز الصخري سيسمح أيضا بضمان الأمن الطاقوي للأجيال القادمة خاصة و أن الجزائر تحوز على ثلث الاحتياطات العالمية من الغاز الصخري وهو ما يمثل قرابة خمسة أضعاف احتياطاتها الحالية من الغاز الطبيعي. و اشترط العضو تهيئة أرضية مناسبة قبل استغلال هذا الغاز تتمثل أساسا في تقديم تكوين خاص للإطارات الجزائرية في هذا المجال. غير أن استغلال هذه الطاقات غير التقليدية لا يلغي -حسب زيدان- حتمية التخلص من التبعية الكلية لهذا القطاع من خلال الاستثمار في قطاعات تعتبر “إستراتيجية” كالصناعة و الفلاحة و السياحة لتساهم بشكل أكبر في الناتج الداخلي الخام و تكون ثروة بديلة عن المحروقات. و من جانبه ثمن رئيس المجموعة البرلمانية لجبهة التحرير الوطني عبد القادر زحالي قرار الحكومة لتطوير و تنويع المصادر الطاقوية للبلاد و تحديد طرق إنتاج المحروقات غير التقليدية و أيضا الطاقات المتجددة على غرار الطاقة الشمسية داعيا إلى خلق مشاريع شراكة مع الدول الرائدة في هذا المجال لكسب الخبرة اللازمة. و في سياق آخر دعا السيد زحالي إلى ترقية السياحة التي تستطيع أن تصبح مصدر تمويل و ركيزة اقتصادية رئيسية للبلاد حسبه. و طالب في هذا الخصوص بإشراك كافة الفاعلين في القطاع و القطاعات ذات الصلة في تنفيذ المخططات التوجيهية السياحية و احترام آجال تنفيذها من أجل النهوض به و استرجاع المكانة السياحية “الراقية” التي كانت تحوزها الجزائر سابقا. أما عبد الكريم قريشي مقرر المجموعة البرلمانية للثلث الرئاسي فركز في مداخلته على التنمية الاقتصادية حيث أوضح في هذا الخصوص أنه و رغم الجهود المبذولة في السنوات الماضية لم يتم الوصول إلى توازن تنموي جهوي حقيقي. واشار إلى أن تأخر العديد من المشاريع التنموية أثر سلبا على استكمال البرامج المسطرة و على الحياة اليومية للمواطن خصوصا فيما يتعلق بالسكن و النقل. و أضاف أن إعادة تقييم هذه المشاريع تسبب في صرف أموال ضخمة كان من الأجدر توجيهها إلى مشاريع أخرى داعيا إلى ضرورة احترام آجال تنفيذ المستقبلية و إلى معاقبة المتسببين عن عرقلة هذه المشاريع. كما شدد على ضرورة إصلاح القطاع المالي والاعتماد على التخطيط الفعال والاستشراف و تحسين مستوى الصناعة و تنمية قدرات الإنتاج  من خلال تشجيع الاستثمار الوطني و الأجنبي و ترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و تقليص الأعباء الضريبية. وكانت قضايا التنمية الفلاحية وتحقيق الأمن الغذائي و تنظيم النشاط التجاري و توفير مناخ استثماري مناسب من ضمن النقاط التي تطرق إليها أيضا رؤساء المجموعات البرلمانية لمجلس الأمة في تدخلاتهم. و سيخصص يوم غد الثلاثاء لردود  الوزير الأول عبد المالك سلال على تساؤلات و انشغالات أعضاء مجلس الأمة وتلاوة لائحة بخصوص عمل الحكومة. و كان أعضاء المجلس الشعبي الوطني قد صادقوا بالأغلبية اليوم الخميس الفارط على هذا المخطط الذي يتضمن عدة  محاور سياسية و اقتصادية و اجتماعية على رأسها المصالحة الوطنية و مواصلة الإصلاحات في البنى التحتية ووضع برنامج خاص لتشجيع الاستثمار الوطني و الأجنبي في المخطط الخماسي 2015-2019.

رابط دائم : https://nhar.tv/2Cj78