رئيسة مصلحة بديوان المطبوعات المدرسية مهدّدة بسنة سجنا نافذا بتهمة اختلاس منحة متقاعد
ناقشت محكمة الشراڤة بالعاصمة قضية محاولة اختلاس أموال عمومية التي تورطت فيها موظفة بالديوان الوطني للمطبوعات المدرسية بالعاشور والتي اتهمت بمحاولة اختلاس مبلغ 9 ملايين سنتيم، عندما كانت تتقلد منصب رئيسة مصلحة الأجور.تفاصيل القضية حسب ما استقيناه من جلسة المحاكمة، تعود إلى سنة 2009، عندما تلقت إدارة الديوان مراسلة من البريد المركزي، مفادها استفسار عن إيداع مبلغ بقيمة 9 ملايين سنتيم باسم موظف متقاعد مقيم ببجاية ورقم تسلسلي خاص بالمتهمة، إلا أن هذا المبلغ تم إعادته إلى خزينة الديوان، غير أنه بعد تلقي الديوان لهذا الاستفسار لم يستدع مسؤولوه في تلك الأثناء رئيسة مصلحة الأجور لمساءلتها عن سبب الخطإ، بل منحت لها مديرية الموارد البشرية عطلة مدفوعة الأجر ابتداء من 2009 إلى 2010، وعند عودتها لمزاولة عملها تم تجريدها من منصبها كرئيسة مصلحة الأجور،الأمر الذي جعلها ترسم شكوى قضائية ضد الديوان في القسم الاجتماعي، و بعد ربحها القضية أعيدت إلى منصبها الأصلي. كما أكدت الضحية أنها أوكلت لها مهمة رئاسة مصلحة الأجور في فيفري 2009، وفي جويلية من نفس السنة راسلت المدير العام للديوان وأعلمته أن إطارات بالديوان يمارسون عليها ضغوطات، وبعد شهر من المراسلة لُفقت لها تهمة محاولة الاختلاس. وتضيف أنها أجبرت على أخذ العطلة لتكتشف في 30 أكتوبر 2012 إيداع شكوى ضدها رغم إصلاح الخطإ الإداري. وصرحت الشاهدة ممثلة مصلحة الميزانية أنه عند إعلامها بالخطإ من طرف البريد المركزي اتصلت بمصلحة الأجور الذي كان يديرها شخص آخر واستفسرت الأمر منه فأخبرها أن 9 ملايين سنتيم تمثل منحة نهاية الخدمة للموظف المتقاعد، ليكتشف فيما بعد أن هذا الأخير تسلم المبلغ في ماي 2009، ليتم مراسلة المتقاعد السنة الماضية لإلزامه على إرجاع المبلغ الذي منح له خطأً. في حين أكدت دفاع المتهمة من خلال مرافعتها، أن موكلتها يعمل تحت إمرتها عدد من الموظفين المكلفين بتحضير شبكة الأجور للعمال عبر 48 ولاية، فيما يكمن دورها هي في التوقيع فقط، مضيفة أن موكلتها تلقت اتصالا في سبتمبر 2012 من المدير الذي طلب منها التنازل عن منصبها، ولأنها تؤمن بمبدإ تعزيز النزاهة والمسؤولية والشفافية في تسيير القطاعين العام والخاص، طلبت منه فتح تحقيق قضائي غير أنه أبى، ورفض الأمر، مما جعلها توافق على طلبه، لتتراجع عن ذلك عندما حاول ملفقو التهمة -حسب أقوال المحامية– لموكلتها تشويه سمعتها بكتابة عبارة على مداخل المراحيض «رئيسة مصلحة الأجور «ف.ز» سرقت 9 ملايين سنتيم لمتقاعد»، لتختار العدالة لإنصافها. وعليه طالبت بتبرئة موكلتها من الجرم المنسوب إليها. وعلى أساس ما تقدم من معطيات، طالب وكيل الجمهورية بتوقيع عقوبة عام حبسا نافذا ضدها.