رئيس فرع بشركة أسروت متهم باختلاس أكثر من مليار ونصف سنتيم
نظرت محكمة حسين داي، في قضية رئيس فرع بشركة أسروت متهم باختلاس أكثر من مليار ونصف سنتيم، أين تقدمت شركة صيانة الطرق والتطهير «أسروت»، بشكوى رسمية لدى مصالح الأمن بتهمة اختلاس أموال عمومية والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية ضد أحد موظفيها المدعو «ب. بشير» البالغ من العمر 30 سنة، وهو رئيس فرع بمديرية الموارد البشرية للشركة، بعد ما كان مجرد موظف عادي «مانوفر»، أين قاموا بترقيته لهذا المنصب وهو يحمل مستوى التاسعة متوسط، أين تم اكتشاف فوارق في عمليات دخول وخروج وصولات الوقود والتي بلغت 1222 وصل قدّرت قيمتها المالية بمليار و628 مليون سنتيم.القضية تعود إلى اكتشاف محاسبة الشركة شهر فيفري من السنة الحالية، فوارق في عمليات دخول وخروج وصولات الوقود من الشركة بين شهر نوفمبر وديسمبر من سنة 2013، حيث وجدت 1222 وصل وقود غير مدونة في سجل الدخول والخروج الخاص بوصولات الوقود، فقامت بمراسلة مدير الموارد البشرية «ع.ر» عن الأمر، فلم يجب عن الاستفسار، وبعد وفاته، قام المدير العام الجديد للشركة بمراسلة المتهم باعتباره المسؤول عن تسليم الوصولات بعد وفاة مدير الموارد البشرية، أين منحه 24 ساعة للاستفسار، مما جعل المتهم يقوم بزيادة الأرقام في السجل، المتهم تمت إحالته على قاضي التحقيق بمحكمة حسين داي، والذي وجه له تهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، واختلاس أموال عمومية، أين تمت إحالته على المحاكمة، وصرّح لدى مثوله أمام القاضي أنه كان عاملا بسيطا في إحدى ورشات الشركة، أين تم تعيينه سنة 2010، بما أنه يحمل مستوى التاسعة متوسط، إلا أنه تفاجأ بعد سنة من دخوله بترقيته إلى رئيس فرع من قبل أحد المسؤولين، ووعده بأنه سيخضع لعملية تدريب من أجل شغل المنصب، إلا أن الأمر لم يحدث، أين استمر في عمله بين الورشة والمديرية، حيث كان مسؤولا عن تسليم وصولات الوقود، وأضاف أن العديد من المسؤولين كانوا يأخذون الوصولات ويرفضون التوقيع في السجل الخاص بدخول وخروج الوصولات، وبعد وفاة مدير الموارد البشرية، طلبوا منه الاستمرار في العمل من أجل عدم تعطيل الأشغال، مؤكدا أنه وبعد الاستفسار الذي وجه له من قبل المدير العام الجديد للشركة، قام بزيادة في أرقام الوصولات بالسجل، حيث كان يضيف رقما على الجهة اليسرى في السجل من أجل إخفاء الفوارق، مرجعا السبب إلى شعوره بالخوف وعدم خبرته ومستواه التعليمي الضعيف. بدوره دفاع الضحية طالب باسترجاع المبلغ المختلس المقدرة قيمته بمليار و628 مليون سنتيم، بالإضافة إلى تعويض مالي عن الأضرار بقيمة مليوني دينار، فيما أكد دفاع المتهم أن موكلهم راح ضحية مستواه التعليمي الضعيف، أين تم استغلاله من قبل بعض المسؤولين بالشركة، مستغربين كيفية تسليم المنصب إلى شاب بمستوى تعليمي متدن، ومن دون تدريب، مضيفين أن الشركة غارقة في الفوضي بسبب تسييرها السيئ، مما جعلها تتعرض للكثير من عمليات الاختلاس. وعليه طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة خمس سنوات حبسا نافذا و100 ألف دينار غرامة .