راقٍ يتزعم شبكة للتسوّل تستغل الأمهات العازبات والأطفال غير الشرعيين
أفادت مصادر أمنية لـ”النهار”، والمتمركزة بالضاحية الشرقية للعاصمة، أنه قد تم في غضون الأسبوع المنصرم، الإطاحة ببارون من العيار الثقيل، يتزعم شبكة مختصة في استغلال الأطفال، والمقدّر عددهم بـ17 طفلا دون العشر سنوات، أغلبهم أولاد غير شرعيين، إضافة إلى نساء تتراوح أعمارهن ما بين الـ18 والـ35 سنة، وهذا نظرا إلى ظروفهن التي أجبرتهن على اتخاذ الشارع مأوى لهن وأغلبهن أمهات عازبات، والمقدر عددهن بـ14 امرأة.
وقد تم الوصول إلى زعيم العصابة عبر الحملة التي تقوم بها عناصر الأمن للقضاء على ظاهرة التسول، التي تعد دخيلة على المجتمع، أين تم إعداد خطة، والمتمثلة في ترصد المتسولين الذين ظهروا بشكل جد ملحوظ في الآونة الأخيرة، ويكثر فيها تمركزهم، خصوصا بمقبرة ”العالية” وهذا أيام الجمعة، وقد تنقلت بعض العناصر بالزي المدني إلى المواقع المشار إليها، لمحاولة الحصول على أية معلومة تفيد التحقيق عبر الإحتكاك بالأطفال خصوصا، حيث- وحسب ذات المصدر- فإنهم أفصحوا من أنهم يعيشون جميعهم بالبيوت القصديرية المتواجدة على مستوى وادي السمار، عند شخص يدعى ”الأخ بدرو” الذي يتكفل بنقلهم صباحا إلى المواقع المعتادة، ويصطحبهم مساء، كما أكدوا أنهم مجبرون على منح هذا الأخير المال المتحصل عليه، وإلا فإنهم سيقضون الليلة خارجا، إلى جانب تواجد نساء وقمن معهم، وهن مجبرات على التعامل على هذا الأساس، ليتم مراقبة المتسولين إلى ساعات متأخرة من الليل، وقد أوقفوا المدعو ”الأخ بدرو”، وهو يقوم بجمع المال المتمثل من حصيلة اليوم، وقد تم استجوابه بمركز الشرطة، حيث أكد في بداية الأمر أنه يقوم بنقلهم فقط، وذلك المال كان عبارة عن الأجرة. إلا أنه وبعد الضغط عليه، اعترف أنه كان بصدد جمع المال لأخذه إلى المسؤول الأول -على حد قوله- وهو المالك الأصلي لتلك البيوت القصديرية، والمقيمون فيها يعملون لحسابه، وقد قام بالإفصاح عن هويته التي تبين من خلال التحريات أنه راق شرعي في عقده الخامس، وهو رب عائلة، وأب لـ٦ أطفال، وهو مالك لعدة عقارات، إلى جانب ”فيلا” فاخرة ببرج البحري. وقد تم إلقاء القبض عليه واستجوابه، أين صرّح أنه فعلا يملك تلك البيوت القصديرية، إلا أنه كان يجهل نشاطهم. في حين، وبمواجهة المدعو ”الأخ بدرو”، والمشتبه فيه الرئيسي المدعو ”س. عثمان”، اعترف أخيرا أنه باشر ممارسة هذا النشاط منذ ما يقارب الثلاث سنوات، وقت أن كان يعمل كراق شرعي، أين اتفق مع مجموعة من الشابات اللواتي قدمن من مناطق داخلية للوطن، وهن فارات من بيوتهن، وقد تم الإتفاق على هذا الأساس، المأوى مقابل الأجرة المتحصل عليها من التسول. كما تم وبعد مرور سنة عن ذلك، استخدام الأطفال وإقحامهم معهم، بعد أن كانوا مشردين.