ربع مليون عائلة جزائريـة فـقيـرة
رفضنا معايير البلديات في تحديد عتبة الفقر لأنها تستند إلى بطاقة التأمين الاجتماعي
تشير آخر الأرقام الصادرة عن مديرية الهلال الأحمر الجزائري، إلى أن الجزائر تحصي 250 ألف عائلة فقيرة موزعة عبر ربوع الوطن ليس لديها مداخيل وتعيش وضعا اجتماعيا صعبا يستدعي تمكينها من مساعدات الدولة.
وأكدت رئيسة الهلال، سعيدة بن حبيلس، في تصريح خصت به «النهار»، أن الأرقام التي تكشف عليها اليوم والتي اعتبرتها مؤقتة رغم انطلاق عملية الإحصاء منذ 2014 وبوسائل بسيطة، كانت من خلال عمل جواري وبمساعدة الأئمة في المساجد والمتطوعين على مستوى مختلف ولايات الوطن. وكشفت إحصائيات الهلال الأحمر الجزائري عن وجود ربع مليون عائلة جزائرية فقيرة لا تتقاضى رواتب وغير قادرة على تأمين عيشها اليومي، حيث قالت بن حبيلس «هناك عائلات تفتقد لرب أسرة وحتى وإن وجد فإنه من ذوي الاحتياجات الخاصة وأطفال لم يستفيدوا من أدنى حقوقهم في الحياة» وأضافت «هؤلاء مسجلون على مستوى المساجد ومصالح الهلال الأحمر ويتم مساعدتهم بما توفر من أموال وخدمات أخرى». وعن الأسباب التي كانت وراء رفض الهلال الأحمر الجزائري الاستعانة بمساعدة البلديات في الحصول على قائمة إسمية باسم فقراء الجزائر، ردت سعيدة بن حبيلس «إن السلطات المحلية تستند في معاييرها لتحديد الطبقة الهشة من المجتمع في عدم انتسابها إلى الضمان الاجتماعي» وهو ما جعلنا نتجنب معايير وقوائم البلديات المحددة للعائلات الفقيرة، كما قالت «نعرف العديد من الأشخاص غير منتسبين لمصالح الضمان الإجتماعي ولديهم مداخيل بالملايين، مما يجعلنا نعتمد على العمل الجواري من خلال التقرب أكثر من الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى مساعدة ودعم الدولة».
وأكدت أن الدعم يستهدف مستقبلا الأفراد ذوي الدخل الضعيف لتحقيق قدر أكبر من العدالة في تخصيص موارد الدولة لفئات المجتمع الأكثر احتياجا والتخفيض من الإنفاق العمومي إلى مستوى مستدام، حيث تم تخصيص فيما سبق أكثر من 41 ألف مليار سنتيم من أجل دعم الأسر الجزائرية، وهو الدعم الذي سيعرف انخفاضا بنبسة سبعة من المائة، خلال السنة القادمة، منه 19 ألف مليار ستوجّه لدعم المواد الغذائية الأساسية على غرار «الحبوب، الحليب، السكر والزيت الغذائي» بما يمثّل نسبة 46 من المائة من إجمالي الدعم الموجّه للعائلات الجزائرية.