إعــــلانات

رب عـائلة يسـلم ابنه للشرطة في ثـاني أيام العيد بالحراش

رب عـائلة يسـلم ابنه للشرطة في ثـاني أيام العيد بالحراش

المحكمة أثنت على تصرف الأب وعاتبت الابن العشريني على فعلته

أقدم أب صالح ثاني أيام عيد الفطر، على تسليم فلذة كبده إلى مصالح الأمن الحضري السادس بالحراش، على خلفية ضبطه بكمية من المخدرات تمثلت في صفيحة وصل وزنها إلى 100 غرام، حيث لم يتراجع عن قراره بالرغم من أنه كان في حالة غبطة شديدة نتيجة حصوله على شقة في إطار البيع بالإيجار بعد انتظار دام قرابة العشرين عام، وبينما كانوا يهمون بجمع أثاث غرفتهم التي آوتهم لعمر طويل بمنطقة حي الجبل بالحراش، صدموا بما كان بحوزة الابن من مخدرات.

 قضية الحال التي استعرضتها محكمة الجنح بحسين داي، أظهرت الأسلوب الحضاري لبعض العائلات التي غرق فلذات أكبادها في دوامة المخدرات، ومن إجل إنقاذ ما تبقى من ضحايا آخرين، فضل الوالد التضحية بابنه والزج به بين ظلمة ومخاطر السجن، وحسب ما دار في جلسة المحاكمة، أين مثل 3 شبان بموجب إجراءات المثول الفوري، ويتعلق الأمر بتقديم والد صالح ابنه العشريني المدعو «س.عبد الرحمان» وبحوزته 100 غرام من الكيف المعالج ثان أيام عيد الفطر، وبفتح تحقيق أمني على مستوى الأمن الحضري السادس، وبعد تدخل مصالح الضبطية القضائية، أين استنطقت المتهم، كشف عن الأشخاص الذين قاموا ببيعه السموم بحكم أنهم مسبوقين ومسجلين لدى مصالحهم، ويتعلق الأمر بالمدعو «ب.جمال» و«ب.سليم» حيث ينحدر هذا الأخير من حي «لوتيسمو» بحسين داي، والآخر من حيث 720 مسكن بعين النعجة، وبتفتيش مسكن هذا الأخير تم العثور على 34 قرصا مهلوسا من نوع «إكستازي» وما قيمته 7 غرام من الهيروين، وباقتياد المتهمين على التحقيق أنكرا معرفتهما بالمتهم الأول، وخلال جلسة المحاكمة غير المتهم الرئيسي تصريحاته، أين أكد أنه مدمن على السموم منذ زمن طويل وأنه اقتناها كعولة من أجل استهلاكها، وأنه معيل عائلته، أما المتهم الثاني فقد أرجعها لوفاة والدته والأزمة النفسية الحادة التي مرّ بها بفقدانها فلجأ للمهلوسات بحكم أنه تاجر ناجح ويربح ما ينيف عن 12 ألف دج في اليوم الواحد، ولا يعرف المتهم الأول، بعدها تلقت المحكمة تصريحات والد المتهم الأول، الذي صدم الحضور وسرد على مسامع المحكمة كيفية تلاعب بارونات المخدرات بعقل ابنه في منطقة حي الجبل «لامونطان»، مؤكدا أنه حاول انتشاله من البيئة المتعفنة، لكنه لم يتمكن، فبالرغم من أنه أدخله لأقوى الأندية الرياضية وكان ينوي التحاقه بمدرسة الشرطة، لكنه بوصوله سن 18 انفلت منه، وبتاريخ الوقائع المصادفة لأيام العيد وفرحتهم بحصولهم على مفاتيح شقة جديدة من أجل الانتقال لها، صدم بعدما راودته شكوك بحكم تردد ابنه على الغرفة وهو حامل «ساكوشة» مشبوهة، ولما تفقدها رفقة ابنته الصغيرة صدموا وأخطروا الابن البكر الذي انهال عليه بأبشع أنواع الضرب، فقرر الوالد إخطار مصالح الأمن خوفا عليه من شقيقه، وكذا لمعاقبته عن جريمته، وعليه وأمام ما تقدم من معطيات التمست النيابة العامة تسليط عقوبة 7 سنوات و500 ألف دج غرامة نافذة.           

 

رابط دائم : https://nhar.tv/nZDoo