إعــــلانات

رجل أعمال في تيزي وزو ورعية مالي يقودان شبكة دولية لتزوير الأورو والدولار تمتد من المغرب ودبي إلى الجزائر

رجل أعمال في تيزي وزو ورعية مالي يقودان شبكة دولية لتزوير الأورو والدولار تمتد من المغرب ودبي إلى الجزائر

 نطق رئيس الجلسة بمحكمة الجنايات لدى مجلس قضاء تيزي وزو، أمس، بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم الموقوف رجل أعمال «س.م.ا.شريف» البالغ من العمر 59 سنة، متزوج بدون أطفال والقاطن بمدينة تيزي وزو، وعقوبة 5 سنوات سجنا نافذا لـ«ت.ماكي» البالغ من العمر 38 سنة، من جنسية مالية وينحدر من باماكو والمقيم بعين بنيان في الجزائر، التي دخل إليها منذ حوالي خمسة سنوات، وغرامة مالية مقدرة بمليون دينار لكل واحد منهما، حيث وجهت لهما جناية تزوير أوراق نقدية ذات سعر قانوني في الإقليم الوطني وفي الخارج  . والتمس في حقهما ممثل الحق العام تسليط عقوبة 20 سنة سجنا نافذا ومليون دينار غرامة مالية مع مصادرة المحجوزات، والذي قام خلال مرافعته بفتح النار على الماليين، قائلا إنهم معروفون بالاختطاف والتزوير النصب والاحتيال، ويدخلون إلى الجزائر خصيصا لهذا الغرض، قبل أن يوقفه رئيس الجلسة ويقاطعه بالقول له إنه لا يجب أن يعمم وإلا سيصلون إلى قضية صعبة، في إشارة إلى إحداث أزمة دبلوماسية بين البلدين في هذه القضية، التي تغيب عنها الشهود الثلاثة والتي ذكر فيها عدة أسماء تنتمي لذات الشبكة من جنسيات مختلفة على رأسها  مغاربة وأفارقة وعرب، والتي تعود إلى  15 ماي الفارط على الساعة التاسعة والنصف صباحا، تنقل المتهم الأول إلى محل تجاري يقع بشارع ستيتي بمدينة تيزي وزو، ملك للشاهد «ر.أحمد» حيث طلب من عامل هذا الأخير « ب.كمال» أن يفتح له خزانتين مصفحتين متحججا بعدم حمله لمفاتيحها، وبعد فتحته للخزانة الأولى طلب منه الشريط اللاصق، ولدى عودته من سيارته  «حاملة للترقيم المحلي»، شاهد العامل أوراق نقدية ومادة خضراء، ولما سأله أخبره أنه يستعمل تلك المادة من أجل تنظيف الأموال، وهو ما جعل التاجر يتصل بالشرطة، مقدما رقم لوحة السيارة التي لاذ على متنها المتهم بالفرار، قبل أن يتم توقيفه بمفترق الطرق بالسكة الحديدية، أين تم العثور على الخزانة مليئة بالقصاصات بحجم الأوراق النقدية من 34 صفحة، وبعد تفتيش مدرسته الخاصة بالمدينة الجديدة ومنزله، تم العثور على عدة معدات من أجل التزوير من بينها  المسحوق الذي يحول الأوراق إلى أموال وآلة الطهي مجهزة لذات الغرض و38 قصاصة من عملة الأورو وأوراق نقدية بالدولار  والدرهم، فضلا عن أوراق نقدية للفرنك الإفريقي والجنيه الاسترليني ووثيقة سفر تحمل لهوية «ماماتي بول» قبل أن يتصل وهو عند الشرطة بابن شقيقته الشاهد «ع.خيذر»، طالبا منه إخراج الخزانتين من منزله وإخفائهما بورشة بنائه لتعاونية عقارية بثلا علام، أين أخفاها في السلالم، قبل أن يقوم الموقوف باستدراج المتهم الثاني الذي قدم من العاصمة، أين اعتقله الأمن بمحطة نقل المسافرين وتم وإحالته على التحقيق، أين أنكر الأول التهم المنسوبة إليه في المحضر الأول، قبل أن يعترف بها بعد مواجهته بالمحجوزات، إلا أنه خلال الجلسة وعلى مدار أزيد من ثلاث ساعات من استجوابه من طرف القاضي، قال إنه وقع ضحية وخداع الأفارقة، قائلا إنه في سنة 2009 تعرف بحانته في باريس على المالي « كاماتي» على أنه مدير بنك التنمية المالية، كما أخبره أنه دبلوماسي، حيث يتنقل بمركبة دبلوماسية والحرس الشخصي، وبقي في صداقة معه إلى غاية سنة 2014، أين اقترح عليه الاستثمار في مزرعته بعين وسارة بالجلفة، وأن له ابن مهندس فلاحي، أين تم الاتفاق على المشروع، وفي شهر نوفمبر 2014 أخبره المالي أنه سيرسل إلى الجزائر ابنه «بول كمارا» لكي يسلم له ثروة العائلة من مجوهرات وأموال لكي يحتفظ بها كأمانة، نظرا للوضع الأمني في بلده، وبعد مرور يومين التقى به بمطار هواري بومدين، حيث تنقل رفقة اثنين من الأفارقة على متن مركبة دبلوماسية وأخرجوا من صندوقها الخلفي وداخل المطار أربعة من تلك الخزانات المصفحة الفولاذية، ليأخذها إلى منزله العائلي.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/UJW28