رجل الأعمال أبو جهاد المصري بنك الإرهابيين أمام محكمة جنايات الجزائر قريبا
المعني تكفل بمصاريف تجنيد 300 شاب للقتال في العراق وخطّط لتفجير مدرسة يهودية في تونس
عادت مجددا إلى محكمة جنايات العاصمة واحدة من أهم قضايا المتهمين بالإرهاب، بعد قبول المحكمة العليا الطعن بالنقض، ويتعلق الأمر بـياسر سالم المكنى «أبو جهاد المصري»، المتابع بتهم المساس بأمن الدولة وإنشاء جماعة إرهابية مسلحة فوق التراب الجزائري وتمويلها وتجنيد مئات الشباب الجزائري للجهاد في العراق، في الفترة الممتدة ما بين 2003 و2004، إلى جانب شريكين آخرين هما حاج «نعاس محمد» و«لحمر عواد»، كما تورطوا في محاولة تفجير مدرسة الدعوة اليهودية في المدن الإسلامية الكائن مقرها بتونس، وتمويل إجراء عمليات جراحية لإرهابيين جرحوا أثناء قصف لمواقع إرهابية من طرف الجيش، كما تكفل ياسر سالم بمصاريف سفر 300 من المجندين الجزائريين إلى دمشق إلى حين وصولهم إلى العراق، وأمدهم بجوازات سفر مزورة ومبالغ مالية بالدولار والأورو.وتعود وقائع القضية، حسب قرار الإحالة إلى سنة 1993، حينما استقر ياسر سالم من مواليد 1962 بالجزائر وبالضبط بولاية سطيف، أين باشر نشاطه كرجل أعمال رغم إرهاصات الأزمة الامنية، حيث اشتغل في مجال التصدير واستيراد وتوزيع الأدوية والتجهيزات الطبية، ليتوسع نشاطه وتتشعب علاقاته داخل وخارج الجزائر، الأمر الذي مكنه من جمع ثروة مالية، حيث كان يقدم المساعدات لكل من يقصده خاصة الاسلاميون، نظرا لتأثره آنذاك بأفكار الجماعات الاسلامية، وكانوا يلقبونه بـ«بنك الإرهابيين». وقد تم توقيف سالم بتاريخ 15 /02 /2006، حيث كان رفقة المتهمين «حاج نعاس محمد» و«لحمر عواد» بمنطقة باب الزوار، لضلوعهما في أعمال إرهابية ضد عناصر من الجيش الجزائري في غرب البلاد، وكانا ينشطان ضمن جماعة مسلحة تعرف باسم «حماة الدعوة السلفية».وقد عثرت مصالح الأمن عند تفتيش سيارة المصري ياسر سالم يومها على سلاح ناري وذخيرة وقنبلة يدوية ملك للمتهم «لحمر عواد»، وهو الدليل الذي استندت عليه السلطات الجزائرية لتأكيد تهمة وجود علاقة بين المواطن المصري وعناصر الجماعات الإرهابية في الجزائر. وكان ياسر سالم قد صرح أثناء مثوله للمحاكمة سنة 2011، أنه موّل العمليات الجراحية لصالح الإرهابيين تحت طائلة التهديد بتصفية عائلته. أما بالنسبة للمتهمين «محمد حاج نعاس» و«لحمر عواد»، فأنكرا أثناء استجوابهما كل الوقائع المنسوبة إليهما، والمتمثلة في المشاركة في عدة عمليات إرهابية بسيدى بلعباس وعين الدفلى وغليزان وتيسمسلت، التي أودت بحياة أكثر من 200 شخص من بين عناصر الجيش الوطني والدرك الوطني والحرس البلدي، بواسطة الهجوم على الثكنات ونقاط التفتيش، وكذا استهداف المدنيين الأبرياء.