إعــــلانات

رجل سافل يـقاسمني بيـتي يتربص بي وببناتي

رجل سافل يـقاسمني بيـتي يتربص بي وببناتي

كان الفقر أعظم مشكلة في حياتي، فاستطعت التأقلم معه، رضيت بالقليل فأضحى العسر يسرا لأني امرأة قنوعة مؤمنة، أمات الله قلبي عن متاع الدنيا فلم يكن يغريني منها سوى العافية والستر، لم أتذمر يوما ولم أطالب زوجي بما لا طاقة له، فهذا المسكين بالكاد يسد حاجاتنا الضرورية، أما الكماليات فليس لها أثر في قاموس حياتنا، كنا سعداء بوجود والده معنا، ذاك الرجل الطيب الصالح، لقد علمنا الصبر واستلهمنا من حديثه الشيق الكثير من العبر، بالرغم من مرضه المزمن كان رجلا قويا وظل على حاله حتى توفاه الله فأضحت حياتنا سلبية لأن المرحوم خلّد بصمته .أمضينا فترة من الحزن لم نستطع التحرر منها، لولا الإيمان بقضاء الله وقدره، وما كدنا نفعل حتى وقع على رؤوسنا مصاب جلل، لقد تعرض زوجي لأزمة قلبية حادة لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة، عندها أحاطت بي المشاكل وطوقت حياتي من جميع النواحي، أدركت حينها أن الفقر أهون بكثير.في بداية الأمر وقبل انقضاء أشهر العدّة، كان شقيق زوجي ـ رحمه الله ـ يتردد علينا بين الحين والآخر، ليرعى شؤون بناتي الخمس، عرف كيف يستميل قلوبهن، فكن كثيرات السؤال يوم غيابه، لقد أدى واجبه معنا على أكمل وجه، علما أنه كان يفعل دون رضى زوجته، لأنها لم تكن ترغب أن يزورنا، وكانت محقة في ذلك، لأنها تعرفه حق المعرفة، فهذا الأخير ما لبث أن تربص بي وأراد أن ينال مني، لكنني لم أمكنه من نفسي، طردته وفي اليوم نفسه قررت الخروج من أجل العمل، بعدما منعني الفترة السابقة بحجة أنه سيتكفل بكل متطلباتنا، لينال الأجر العظيم في خدمة اليتامى والسعي من أجل تلبية حاجاتهم، أدركت بعدما تصرف معي بتلك النذالة أنه إنسان وضيع ليس إلا.لم يتّعظ شقيق زوجي وظل يفاجئني بزيارته غير المرغوبة، ويسعى بكل ما لديه لكي يستدرجني إلى الحرام، مما جعل قلبي يحمل له كرها وحقدا، خاصة بعدما أخبرني أنه يحبني منذ سنوات، يعني ذلك التطاول على شقيقه وتخطى كل الحواجز الأخلاقية، ولأنه أمعن التحرش بي، لم أتردد لحظة واحدة فأخبرت زوجته، دون التحسب للنتائج الناجمة عن هذا التصرف، ولم أكن أنتظر منها المساندة، لقد أخبرتني بكل تصرفاته الطائشة وما أقدم عليه مع أختها وزوجة شقيقها، لأنه نذل نجس يتبع خطوات الشيطان ويلهث خلف أهواءه، ولأن الأمر تصاعد أكثر إلى حد الخصام مع زوجته، فإنه طردها إلى بيت أهلها، وتفرغ ليواصل مهمته الأساسية، لقد طالبني بمغادرة البيت باعتباره ملكا لوالده، أمهلني مدة شهر لكي أغادر المكان، مما جعلني في حيرة من أمري والمصير المجهول ينتظرني، ولم أجد من ينصفني، فمنهم من يؤكد أن القانون يمنعه من القيام بهذا الإجراء لأنه يحق لبناتي مشاركته هذا البيت، ومنهم من يقر بأن القانون في صالحه، لأنه الوريث الوحيد، وهكذا أجدني أضيع في متاهات الحيرة، للعلم فإنه منذ تفاقم المشاكل يقيم معي في نفس البيت، يتصرف بكل حرية علما أن المكان ضيق، عبارة عن غرفتين ومطبخ لا يتسع لثلاثة أفراد في آن واحد.أرجوكم ساعدوني لأتحرر من هذا الرجل الظالم علما أنه عرض عليّ الزواج، فعل ذلك بعدما أوصدت في وجهه كل الأبواب، وأنا على أتم اليقين بأنه لن يتزوجني إلا لينال غرضه ثم يتركني.

 

 حورية/ المدية

رابط دائم : https://nhar.tv/Lpv4H
إعــــلانات
إعــــلانات