رعية سوري متـورّط في الاعتـداء الانتحاري على مقر الدرك بورڤلة
الانتحاري ينحدر من غرداية ومرافقه من ورڤلة والرعية السوري تكفّل بإيوائهما في مزرعته
الحصول على فيديوهات الاعتداء وتفاصيل الخطة والثياب العسكرية للانتحاري
إرهابي تائب حاول الترشح للتشريعيات ضمن قائمة حزب جاب الله يفر إلى شمال مالي ويشارك في التخطيط للاعتداء
كشفت مصادر جد مطلعة لـ”النهار” أن المصالح الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب تمكنت من فك طلاسم الهجوم الانتحاري الذي ضرب مقر القيادة الجهوية للدرك بورڤلة، والذي خلف استشهاد الضابط مالكي وجرح 10 آخرين، بعد تحقيقات معمّقة أجرتها فرقة مختصة وعمليات ميدانية تم على إثرها تحديد هوية الانتحاري الذي نفذ العملية، وهو شخص معروف بنشاطه الإرهابي ضمن حركة العدالة لأبناء الجنوب، التي يقودها الإرهابي بن شنب محمد لمين، يدعي ”ب.م” في العقد الرابع، ينحدر من ولاية غرداية وبالضبط من منطقة بوهراوة، هذا بالإضافة إلى وقوف المدعو الطرموني عبد السلام وراء فكرة استهداف قيادة الدرك بمدينة ورڤلة.وأضافت المصادر المطلعة أن إلقاء القبض على مرافق الانتحاري المدعو ”ر.س” الذي ينحدر من ولاية ورڤلة، وضع التحقيق في سكته الصحيحة، خاصة بعد أن جاءت نتائج تحليلات الحمض النووي للمشتبه به ”ح. صدام حسين” سلبية، أين تمكنت فرقة مختصة من توقيف شخص على متن سيارة من نوع تويوتا ستايشن في مسلك صحراوي جانبي يستخدمه المهربون يربط مدينة المنيعة بغرداية بولاية ورڤلة، أين وجد بحوزته منظار ليلي ولباسان عسكريان، بالإضافة إلى آلة تصوير جد متطورة بها فيلم العملية الانتحارية الجبانة، ناهيك عن الخطة الكاملة ضمن خارطة تبين المسالك سهلة الولوج.هذا وكشفت المصادر أنه أثناء التحقيق مع ذات الموقوف الذي حاول إنكار الدلائل أول الأمر، مدعيّا أنه وجد حقيبة في الصحراء بها ذات المعدات، وبعد التحقيق المعمق معه من طرف مختصين أمنيين، اعترف بكل تفاصيل الجريمة التي ارتكبت بحق الوطن، وأضاف مرافق الانتحاري في اعترافاته أنه كان عنده قبل إلقاء القبض عليه من طرف المصالح الأمنية، متوجها إلى أحد الأشخاص بمدينة المنيعة التي تبعد 270 كلم عن ولاية غرداية، لأجل الاختباء عنده.
الانتحاري ومرافقه قضيا ساعات من الليل بضواحي ورڤله
وأضافت مصادر ”النهار” أن الانتحاري ومرافقه اللذين ينشطان ضمن الحركة الإرهابية التي يقودها المدعو لمين بوشنب، والتي كانت تحاول القيام بعملية استعراضية مع خمسينية الاستقلال، تمكنا من التسلل من شمال مالي ضمن مخطط إرهابي يقضي بالقيام بسلسلة انفجارات متزامنة في العديد من ولايات الجنوب الجزائري، حيث مكّن التواجد الأمني المكثف وتشديد الرقابة من طرف مصالح الأمن المشتركة من إفشاله، وأضاف الموقوف أنه تسلّل رفقة الانتحاري من شمال مالي عبر الحدود إلى تمنراست، ثم توجّها عبر الشريط الحدودي إلى نقطة التقاء بأدرار،ثم مرّا عبر مسلك صحراوي إلى منطقة المنيعة بولاية غرداية، أين تحصّلا على سيارة ثانية امتطاها هو، أما السيارة الانتحارية فقد كان على متنها الانتحاري، ثم توجّها إلى مسلك يربط المنيعة بجنوب زلفانة، ثم تمكّنا من دخول ولاية ورڤلة أين قضيا جزءا من الليل على بعد 7 كلم من مقر القيادة الجهوية، تحت جبل رملي، ثم غيّر الانتحاري ملابسه وقام باعداد مشعل المتفجرات وتوجه لتنفيذ عمليته الجبانة، فيما قام مرافقه بمحاولة تصوير العملية من بعيد عبر كاميرا جد متطورة، وفور صعود الدخان قام مرافق الانتحاري بالسير بسرعة مستغلا التوقيت بين الانفجار وتدخل المصالح الأمنية، أين قام بالاختباء في نقطة فاصلة بالطريق، ثم قام في اليوم الموالي بمحاولة التوجه تحت جنح الظلام إلى مدينة المنيعة عبر مسلك ترابي، لكن المصالح الأمنية التي كانت تكثف عمليات مراقبة المسالك تمكنت من رصده وتوقيفه.
مطاردة ”الريكو” تقود إلى اكتشاف تورط رعية سوري
وباشرت المصالح الأمنية تحقيقات معمّقة على المدعو ”الريكو”، الذي ورد اسمه في اعترافات الإرهابي مرافق الانتحاري، أين تبيّن أن اسمه الحقيقي هو ”ل.م” في العقد الرابع من العمر، وهو مهرّب سابق كان يشتغل في مجال تهريب الأغنام والمواشي إلى شمال مالي ومبادلتها بالسلاح، أين تبين أثناء عمليات البحث أنه هرب من مدينة المنيعة، في حين تمكّنت المصالح الأمنية المتخصصة في البحث والتحري من تحديد المكان الذي هرب إليه، وهو مزرعة تقع في الطريق التي يربط مدينة المنيعة بغرداية ومنطقة تيميمون بأدرار ملك لشخص ذي جنسية سورية يدعى ”ب.و”، أين تنقّلت وحدة من وحدات التدخل التابعة للمصالح الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب إلى ذات المزرعة، وقامت بمداهمة المزرعة وتوقيف الريكو، وهو عنصر دعم وإسناد للانتحاري ومرافقه، ناهيك عن توقيف السوري صاحب المزرعة المتورط في إيواء الإرهابيين وعناصر الدعم والإسناد، أين تبين بعد التحقيق تورطه في عمليات إسناد الجماعات الإرهابية، في حين تبين أن مجرما آخر ينحدر من ولاية المنيعة يدعى ”العظمة” كان في السجن، إثر حكم قضائي بعد تمكّن مصالح الأمن من توقيفه بتهمة تكوين عصابة أشرار، قد تم اعتقاله في نفس المزرعة.وأضافت مصادر ”النهار” أن المصالح الأمنية قامت بإعادة التحقيق مع المدعو العظمة المجرم السابق الذي كان في السجن، أين تبين بعد التحقيق المعمق أنه كانت له علاقة مع الجماعات الإجرامية شمال مالي، وأنه كان في اتصال مع شبكات تشكل دعم وإسناد، فيما حققت المصالح الأمنية مع الموقوف ذي الجنسية السورية الذي كان يُؤوي الإرهابيين في مزرعته التي تقع في منطقة معزولة، وكانت بمثابة نقطة الالتقاء والراحة بالنسبة للمهربين والإرهابيين الذين يقومون بولوج الصحراء الجزائرية.
بن شنب والطرموني عبد السلام وراء الاعتداء
كما كشفت التحقيقات أن ما يسمى بحركة العدالة لأبناء الجنوب، وهو تنظيم وهمي، له علاقات مشبوهة مع أجهزة استخباراتية أجنبية وقادة في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب، والذي يقوده الإرهابي بن شنب محمد لمين، ويتخد من جبال تغرغرت بشمال مالي قاعدة له، هو الجهة التي خططت للتفجير الإرهابي ضمن مخطط شامل تم إحباطه من طرف مصالح الأمن الجزائرية، ناهيك عن توصل التحقيقات إلى أن المدعو الطرموني عبد السلام، الإرهابي الذي استفاد من إفراج من طرف السلطات بعد تورّطه في أعمال إرهابية عاود نشاطه الإرهابي وفر إلى شمال مالي، بعد رفض ملف ترشحه في التشريعيات الماضية في قائمة حزب جاب الله بولاية إليزي، حيث سبق لـ”النّهار” أن تعرضت للقضية، بعد متابعتها الحدث والتحقيقات الأولية.