رمضان 2012 ''محرقة'' أمراء القاعدة
القضاء على عبد الرحمن السوفي رئيس اللجنة القضائية و”المريقلى” أمير كتيبة الفتح المبين
ضربت قوات الأمن المتخصصة بقوة، خلال شهر رمضان الفضيل، مستهدفة مواقع الجماعات الإرهابية من خلال توجيهها لضربات أمنية قاسية شلت حركة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي يقوده عبد المالك دروكدال، حيث تمكنت من القضاء على أزيد من 30 إرهابيا، من بينهم خمسة أمراء، فضلا عن إحباط العديد من المخططات الإجرامية من خلال اعتماد عمل استعلاماتي قادها إلى تفكيك العديد من جماعات الدعم والإسناد. مر شهر رمضان بسلام وأمان على الجزائريين، من دون تسجيل أية عمليات إجرامية ”استعراضية”، وذلك من خلال تفعيل حقيقي للحصار الذي فرض على الإرهابيين الذين لم يجدوا معاقل لهم، حيث تمكنت مصالح الأمن من القضاء على ”جذور الإرهاب” المتبقية، من بينهم أمراء وقادة كتائب، على رأسهم أمير كتيبة الفتح المبين، إلى جانب عضو ناشط بسرية البراء بن مالك التابعة لكتيبة الأرقم، فضلا عن القضاء على رئيس اللجنة القضائية والعضو في مجلس الأعيان لتنظيم القاعدة.
”عبد الرحمن إسحاق السوفي” رئيس اللجنة القضائية للقاعدة يسقط بعد 20 سنة من النشاط
بالموازاة مع ذلك، ونتيجة لعمليات التمشيط والبحث الواسعة التي باشرتها القوات المتخصصة للجيش الوطني الشعبي، تم القضاء على ثلاثة إرهابيين خطيرين على مستوى إحدى نقاط المراقبة المنصّبة في مدخل مدينة غرداية، نهاية الأسبوع المنصرم، بينما كانوا على متن سيارة رباعية الدفع في اتجاه منطقة الساحل، حيث كشفت مصادر أمنية لـ”النهار”، أنه من بين الإرهابيين المقضي عليهم، رئيس اللجنة القضائية والعضو الناشط في مجلس الأعيان لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي، ”نسيب طيب” المكنّى”عبد الرحمان إسحاق السوفي”، وهو من بين العناصر القديمة للجماعات الإسلامية المسلحة، ومبحوث عنه منذ سنة 1995 كما أشارت نفس المصادر إلى أن رئيس اللجنة يعد ”أميرا” ذا أهمية كبيرة في التنظيم الإرهابي، بالنظر إلى قربه من الأمير الوطني الإرهابي عبد المالك دروكدال المدعو ”أبو مصعب عبد الودود”.
القضاء على ”المريڤلى” أمير كتيبة الفتح المبين وضربة موجعة للجماعات الإرهابية في الشرق
وفي سياق متصل، أفادت مراجع ”النهار” أن قوات الأمن المشتركة، تمكنت، ليلة الجمعة إلى السبت الماضي، أي عشية عيد الفطر، من القضاء على أربعة إرهابيين ينتمون إلى كتيبة التوحيد سابقا، وأصبح يطلق عليها إسم سرية ”جند الغرباء”، والتي يتزعّمها الإرهابي الخطير المقضي عليه هو الآخر في نفس العملية، والمدعو ”محمد عيسى” المكنّى ”المريقلى” البالغ من العمر نحو 45 سنة، والمنحدر من منطقة بوڤرة بولاية البليدة، كما تم استرجاع 4 أسلحة أتوماتيكية من نوع كلاشينكوف تعود لعناصر شرطة قتلتهم الجمعاعات الإرهابية في سنتي 2003 و 2008 بالإضافة إلى عدد من القنابل اليدوية. وحسبما علمته ”النهار ” من ذات المصادر، فإن العملية الناجحة تمت بعدما استغلت المصالح الأمنية المتخصصة في محاربة الإرهاب على مستوى ناحية منطقة الميلية الواقعة على بعد نحو 56 كلم شرق عاصمة الولاية جيجل، المعلومات الهامة التي تحصلت عليها، والتي مفادها أن العناصر الإرهابية نفسها تخطط لتنفيذ عملية إرهابية استعراضية، خلال شهر رمضان، تستهدف من خلالها أحد المساجد المتواجدة بالمنطقة، والتي تٌعرف بالاقبال الكبير عليها من طرف المصلين، خاصة المنتمين لبعض الأجهزة والأسلاك الأمنية.
الإرهابي ”الطاهر بوهدمة” أمير سرية أبوبكر الصديق يسقط في البليدة
من جهة أخرى، وسعيا منها لاقتلاع جذور الإرهاب، قضت مصالح الجيش الوطني الشعبي بالبليدة وبالتحديد في المنظقة المسماة ”بولبان” ببلدية بوقرة شرق ولاية البليدة، على أمير سرية أبو بكر الصديق الإرهابي ”الطاهر بوهدمة” المكنّى ”أبو هشام” البالغ من العمر 57 سنة، هذا الأخير الذي التحق بالمعاقل الإرهابية بعد استفادته من ميثاق السلم والمصالحة، وهو ينحدر من حي بن عاشور الذي يعد أحد أكبر الأحياء السكنية من حيث الكثافة.وفي هذا الاطار، قال مصدر ”النهار”، إن عملية القضاء على الارهابي ذاته مكنت من استرجاع ثلاثة أسلحة من نوع ”كلاشينكوف”، وكذا مسدس من صنف ”بيريطا” فضلا عن ألبسة ووثائق.
الإطاحة بـ”مصعب” أمير سرية ”لڤاطة” ببومرداس وإحباط صفقة تسليم الأسلحة
وتمكنت قوات الجيش الوطني الشعبي منذ نحو أسبوع من القضاء على أمير سرية ”الأرقم” المدعو مدروني مالك، والمكنّى ”مصعب” وإرهابيين آخرين، أحدهما المدعو تاجر زهير، المكنّى ”حنظلة”، في عملية عسكرية نوعية، أحبطت فيها أهم صفقة لتسلم الأسلحة، عشية حلول شهر رمضان المعظم.وحسب مصادر ”النهار”، فقد جاءت العملية النوعية نتيجة للمخطط الأمني الذي تبنته مصالح الأمن وقوات الجيش، قبل أسبوع فقط من حلول شهر رمضان، في إطار الإجراءات ”الوقائية”، من خلال تنصب كمين محكم بأعالي قرية أولاد بوزيان ببلدية لڤاطة، ترقّبا لمرور جماعة إرهابية كانت بصدد عقد صفقة لتسلم الأسلحة في المنطقة، حيث دخل الطرفان في اشتباك عنيف أسفر عن القضاء على أمير سرية ”الأرقم” المدعو مدروني عبد المالك، والمكنّى ”مصعب” 28 سنة، الذي ينحدر من لڤاطة، حيث التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2006 بعدما كان ضمن عناصر شبكة دعم وإسناد الإرهاب، بداية من سنة 2001
القضاء على حذيفة أبو عمير وهو يحمل 4 حقائب ”تي أن تي”
ومن جملة الأمراء الذين تم القضاء عليهم خلال شهر رمضان، الإرهابي المسمّى بن عبيدي مصطفى والمكنّى حذيفة أبو عمير، البالغ من العمر 33 سنة، والذي ينحدر من دوار حاج أحمد ببلدية زموري، ولاية بومرداس، والذي يُعدّ عضوا نشيطا بسرية البراء بن مالك التابعة لكتيبة الأرقم التي تنشط تحت لواء ما يعرف بالقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهو محلّ بحث من طرف مصالح الأمن منذ سنة 2004 خاصة بعد إدراجه ضمن قائمة الإرهابيين المرشّحين لتنفيذ عمليات انتحارية، حيث كان مرشّحا لتنفيذ الاعتداء الإرهابي الذي استهدف مقرّ الشرطة القضائية المتنقّلة ببلدية الثنية سنة 2008 وقالت مصادر ” النهار ” إنه عُثر لدى توقيف الإرهابي على 117 شريحة هاتف نقال لمختلف المتعاملين المحليين للهاتف النقال، منها المستعملة ومنها الجديدة التي لم تشغّل بعد، والتي كان التنظيم يستعملها في الاتصالات والعمليات الانتحارية التي تتم عن طريق التفجير عن بعد . وتشير مصادر” النهار” إلى أن القوّات الخاصة تمكّنت من توقيف الوادي،فيحين لاتزال عملية محاصرة رفقائه متواصلة، وقد تم إثرها استرجاع 4 حقائب ظهر محمّلة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة من مادة ” تي آن تي”ومواد أخرى شديدة الانفجار. الإرهابي في كمين محكم، نُصب له رفقة أربعة إرهابيين آخرين في الغابات المجاورة، بين بلديتي بني عمران وعمال، أين تم إصابته وتوقيفه على مستوى