زايدي يثير غضب الأنصار بلقطة غير أخلاقية والإدارة تتوعده بعقوبات قاسية
لم تكن عودة فريق شبيبة الساورة إلى أجواء التدريبات عشية أول أمس عادية، وهذا بعد حضور عدد كبير من الأنصار إلى الملعب، أين احتجوا على الأداء الذي قدمه اللاعبون في اللقاء الأخير أمام شباب باتنة، محمّلين المسيرين والمدرب خوذة كريم المسؤولية الكاملة في التراجع الرهيب لمستوى الفريق خلال المباريات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتساهلهم مع اللاعبين وعدم فرض الانضباط داخل المجموعة، مثلما كان عليه الأمر في المواسم السابقة، لتسوء الأمور أكثر بعد اللقطة غير الأخلاقية التي قام بها المهاجم حمزة زايدي تجاه الأنصار الذين كانوا في المدرجات، مما جعلهم يقررون اقتحام أرضية الميدان والرد على التصرف الذي قام به اللاعب، خاصة أن الفضل كله في عودته إلى الأضواء من جديد يعود للساورة، بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من إنهاء مشواره الكروي في وقت مبكر، حيث كادت الأمور أن تصل إلى ما لا يحمد عقباه لولا تدخل الناطق الرسمي للفريق محمد زرواطي، الذي هدأ من روع الأنصار وطالبتهم بمغادرة الملعب، مع تقديمه لوعود جادة باتخاذ الإجراءات اللازمة في حق اللاعب زايدي، وبعض اللاعبين الذين يتخاذلون في أداء واجبهم تجاه الفريق.
زرواطي لـ«النهار»: «غضب الأنصار نابع من حبهم للفريق وخوفهم على مستقبله»
وقصد الوقوف عن قرب عند حقيقة ما حدث، كان لـ«النهار» حديث هاتفي مع الناطق الرسمي للفريق محمد زرواطي، قال فيه: «كل ما حدث هو أن الأنصار لم يتقبلوا الوجه الهزيل الذي ظهر به الفريق في اللقاء الأخير أمام شباب باتنة، وهو ما جعلهم يحضرون حصة الاستئناف ويعبروا بطريقتهم عن غضبهم من الجميع، بمن في ذلك نحن المسيرين، وهو أمر في عادي ومنطقي، كونه يعكس مدى معرفة هؤلاء الأنصار لكرة القدم وحبهم وخوفهم على مستقبل هذا الفريق، فحتى نحن المسيرين لسنا راضين تماما بالمستوى الذي بات يظهر به الفريق في المباريات الأخيرة، وهو ما يستلزم إيجاد الحلول الممكنة لإعادة الفريق إلى السكة الصحيحة، خاصة أن الموسم لم ينته ولاتزال تنتظرنا مباريات صعبة للغاية».
«ما قام به زايدي تجاه الأنصار غير مقبول ولن يمر مرور الكرام»
وعن استياء الأنصار من التصرف الذي قام به حمزة زايدي تجاههم، قال محدثنا: «ما قام به حمزة زايدي غير مقبول تماما، ونحن كمسيرين نعدهم بأنه لن يمر مرور الكرام، حيث قررنا إحالة اللاعب على المجلس التأديبي للفريق في اليومين الماضيين، للنظر في العقوبة التي ستسلط عليه، والتي ستكون قاسية جدا، لأنني قبل أن أكون مسيرا في هذا الفريق، أنا مناصر وأرفض أن يهين أي لاعب مهما كان وزنه أي مناصر للفريق، لأن شبيبة الساورة هي شبيبة الأنصار وبدونهم لا تساوي شيئا، كما أن زايدي يعد من أبناء النادي الذي له الفضل الكبير عليه وكان من المفروض أن يكون هو القدوة لبقية زملائه وليس العكس».
«وفّرنا كل شيء للاعبين وننتظر ردّ فعل إيجابي منهم»
وعن مستقبل فريق شبيبة الساورة قبل أربع جولات فقط عن نهاية الموسم، في ظل إصرار الأنصار على إنهاء الموسم في مرتبة مؤهلة لمشاركة قارية الموسم المقبل، قال زرواطي: «كمسيرين لم نبخل على اللاعبين والطاقم الفني بأي شيء، حيث سعينا بكل جهد لوضعهم في أحسن الظروف منذ بداية الموسم إلى غاية هذه اللحظة، وبالتالي الكرة الآن في مرماهم لرد الجميل وإسعاد الأنصار الأوفياء، بتحقيق النتائج التي يتمناها الجميع خلال بقية مشوار بطولة هذا الموسم».