زغماتي يشدد على ضرورة مراجعة منظومة تكوين القضاة برمتها
تطرق وزير العدل، بلقاسم زغماتي، اليوم الثلاثاء، إلى الصعوبة التي يعرفها القطاع في توفير العنصر البشري ذو النوعية المرجوة بخصوص القضاة.
وأشار الوزير، في كلمة له على هامش تدشين المدرسة العليا للقضاء في تيبازة، إلى درجة الصعوبة التي تعرفها منظومة تكوين القضاة في بلادنا، والتي مرت على اصلاحات متعددة ومتعاقبة، بعضها يمس شروط الالتحاق بالمدرسة وكذا مدة التكوين.
وأضاف زغماتي، أنه ورغم كل هذه الاصلاحات، يعاني القطاع في بلادنا من وجود نقائص في منتوج التكوين في المرحلة الأولى من الإلتحاق بالوظيفة، ويستمر الخلل لسنوات متتعددة في بعض الحالات.
وأكد الوزير، إنه قد حان الوقت لإتخاذ اجراءات جذرية لتدارك الوضع قبل تفاقمه.
مشيرا إلى إن المهمة ليست يسيرة، وإن الأمر يقتضي مراجعة منظومة التكوين برمتها، سواء تعلق الأمر ببرامج التكوين ومدتها وكذا تدعيم التأطير الاداري والبيداغوجي.
بالإضافة إلى اعتماد نظام تحفيزي لاستقطاب الكفاءات من المكونين.
هذا وشدد وزير العدل، على الأهمية التي يكتسيها العنصر البشري في تحقيق عدالة ذات نوعية يحترمها المواطن.
وتطرق زغماتي، إلى المسابقة التي نظمتها المدرسة الوطنية للقضاة سنة 2019، مشيرا إلى أنه ورغم إن أسئلة الإمتحانات كانت مأخوذة من البرامج البيداغوجية، فإن تعداد الطلبة الذين تحصلوا على معدل 10 من 20 لم يتجاوز الـ136 مترشحا فقط.
وأشار الوزير، إلى أنه ولتدارك الخلل، تم رفع مدة التكوين من 3 سنوات إلى 4 سنوات سنة 2016 بالمدرسة.
ومن جهة أخرى، شدد الوزير، على إنه يتعين على القاضي إن يكون ملما بالمعارف القانونية الكافية ويتمتع بمواصفات انسانية ومتفتحا على المجتمع، وعلى دراية بالمجتمع الدولي.
مضيفا أن على القاضي أيضا، تطوير مهارته العملية والإلمام باللغات الحية، وأن يكون متخلقا بالأخلاقيات العليا وحسن التعامل والتواصل.
وأشار زغماتي، إلى إن ارتفاع نسبة الطعون بالاستئناف والنقض، ما هي إلا دليل على اختلال في إدراة الجلسة.