إعــــلانات

زوجتي تريد استرجاع ابنها الذي أنجبته خلال سنوات الضلال

زوجتي تريد استرجاع ابنها الذي أنجبته خلال سنوات الضلال

«خيرا تفعل شرّا تلقى»، هذا أبلغ ما ينطبق عليّ لأني سترت.. أحسنت.. أكرمت وتنازلت لوجه الله، ليكون جزائي في النهاية نفور وهجر وجفاء من طرف الزوجة التي سحبتُ عنقها من تحت الخنجر يوم قرّر والدها نحرها كالشاة لأنها حملت الخطيئة بعدما استغفلها شاب وأخلى مسؤوليته، فلم أجد بدا من سترها والتستر على الفضيحة لأنها ابنة عمي من لحمي ودمي وشرفها من شرف العائلة، فعلت ذلك رغم معارضة أهلي وابتغيت هذا الصنيع لوجه الله، بالإضافة إلى الحب الكبير الذي سكن قلبي وأصبح ينطق باسمها على الرغم من أنها لا تستحق .خطبتها وهي حامل في الشهر الخامس وانتظرت حتى وضعت ابنها الذي تركته في المستشفى لأنها لا تملك خيار آخر، بعدها أتممت الإجراءات وأقمت لها عرسا ظل لوقت طويل حديث العام والخاص.أكرمني الله بالبنين والبنات عشت معها أسعد الأيام وأجملها، لم أذكرها أبدا بالماضي بل فعلت المستحيل لكي أخلصها من رواسب ماضيها الأسود، لقد عاشت قرابة 15 سنة لم تجرؤ خلالها على نبش الماضي، كانت الزوجة الطائعة المخلصة الوفية، أحبتني وأحاطتني بالكثير من العناية والرعاية، ولا أنكر أن قدومها إلى البيت كان فال خير، لقد تألقت في العمل وبفضل دعمها ودعواتها أصبحت على هذه الدرجة من رفعة المقام.الجديد الذي جدّ وقلب موازين حياتي أن زوجتي ترغب باسترجاع ابنها الذي أنجبته في زمن الضلال، لقد أطلعتني على هذه الرغبة ولأن الأمر بدا لي مستحيلا فقد أذنت لها بذلك ظنا مني أنها لن تعثر عليه، وكيف لها أن تفعل ذلك، لأكتشف أمرت كاد يقتلني من فرط الدهشة والذهول.تصوّروا إخواني القراء.. أنها خلال هذه المدة كانت على اتصال دائم بابنها الذي أودعته عند امرأة من أجل رعايته والسهر على شؤونه، فعلت ذلك بالتواطئ مع والدتها وعمي سامحه الله الذي أصبح تحت الثرى، كانت زوجتي تتردد على ابنها كلما اشتاقت إليه، تمنح المال لمربيته وتدفع لها بسخاء لكي تكفل له أحسن رعاية، ولأن العرق دساس، فإن الصبي بمجرد أن دخل مرحلة المراهقة اتبع سبل الانحراف، مما استدعى طرده إلى الشارع من طرف تلك المرأة، هذا ما جعل زوجتي ترغب باسترجاعه.إخواني القراء، حقيقة حتى الآن لا يمكنني استعاب هذا الموقف، كيف استطاعت أن تستغفلني، أين ومتى وكيف كانت تزوره، فهل أنا مغفل لهذه الدرجة، ساذج وأبله، نعم أنا كذلك، لأني منذ البداية لم أختر الشريكة المناسبة، ولأنها أصرّت على موقفها فقد كنت معها أكثر صارمة إذ خيرتها بيننا وبينه لكني ما لبثت أن تراجعت لأن هذا الابن الذي ظهر فجأة في حياتي لن ينصرف لمجرد تراجعها عن موقفها، لذا أجدني في حيرة من أمري، فماذا أفعل وكيف أواجه الناس وقبلهم أبنائي، فهل سيتقبّلون ظهور أخ لهم نزل من الفضاء.

 

حسين من ڤالمة

رابط دائم : https://nhar.tv/O3lVC