زوجي رجل بخيل.. والمواصلة معه أمر مستحيل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي الفاضلة نور.. بارك الله فيك على هذا الفضاء، وجزاك كل خير على ما تسعين إليه من أجل زرع السكينة في قلوب من ضاقت بهم الحياة، ومن قست عليه، وهو ذاته الأمر الذي جعلني اليوم أرفع قلمي، علّني أجد لديك ما يُثلج صدري وما يُعيد لي الثقة في زوجي التي فقدتها جرّاء لا مسؤوليته…سيدة نور، أنا امرأة متزوجة منذ 3 أعوام، بعد علاقة عاطفية جميلة دامت أكثر من سنتين، كنت أظن نفسي أنني أحسنت الاختيار، وأني قد حظيت حقيقة بالسعادة الأبدية، لتتبخّر أحلامي بعد توثيق العلاقة، وبعد أن اصطدمت برجل غير مسؤول، إذ إن بخله فاق الحدود وراتبي الشهري هو الحل في كل مرّة، لن تصدّقي سيدتي إن قلت لك إني قد أُصبت بخيبة أمل كبيرة في رجل تصدّيت من أجله والدي وحاولت بشتى الطرق أن أُثبت له حسن اختياري، لكن للأسف، ما إن اجتمعنا تحت سقف واحد حتى راح يُظهر سلبياته الواحدة تلو الأخرى، فكّرت أن عاطفة الأبوّة ستُغيّر في شخصيته وتجعله يتولّى المسؤولية أكثر، لكن لا حياة لمن تنادي… ففي كل مرّة أراه يتمادى أكثر وأكثر.سيدتي.. صدّقيني، لم أعد أطيق الحياة إلى جانبه، حاولت مرارا وتكرارا أن أمدّ جسور التوافق في علاقتنا لأعيد لها روحها، لكنني في كل مرّة أفشل، ولا أنكر أني استسلمت تماما وصرت أتصرّف وكأنه غير موجود، ولا أخفيك أني جدّ منهارة ومحبطة من رجل أغدقت عليه من دون مقابل.أرجو أن تكوني متفهّمة لما طرحته، وأن أحظى ببلسم شافٍ.
زوجة تائهة.
الرد:
سيّدتي، أشكرك على اهتمامك بالصفحة، ومشاركتك لنا همومك وحيرتك، تأكدي سيدتي أنني أشعر تماما بما تشعرين، خاصة وأن الأمر متعلّق بشريك الحياة ورفيق الدرب الذي تضع فيه الأنثى كل أملها، لتُصاب بخيبة كبيرة بعد أن تكون قد تحدّت من أجله الجميع…عزيزتي.. أدعوك أولا إلى أن تستجمعي قواك، وأن تسترجعي حيويّتك، فما أنت فيه لا يتطلّب الاستسلام؛ ورفع الراية البيضاء حلّ مرفوض، أعلم ما لتلك الصفة من أثر بالغ في تعكير صفو الحياة الزوجية، إن تحلّى بها أحد الزوجين، خاصة إن تعلّق الأمر بالزوج الذي يستوجب عليه أن يكون الراعي الأول والأخير لأفراد أسرته واحتياجاتهم المادية، فالرجال قوّامون على النساء، والقوامة هنا تكون بالهمّة والصرامة الرجالية، لكنها كذلك بما أنفقوا، فكل راع مسؤول عن رعيّته، لكن هذا لا يعني عزيزتي أن تتملّص الزوجة من مقاسمة الزوج في حمل مسؤولية تلك الأسرة إن أمكنها طبعا ذلك، أمّا رمي كل الحمل على عاتقها فهذا أمر مرفوض تماما وتصرّف غير لائق، لهذا لا يجب عليك أن تُبقي الموضوع دفين صدرك، بل حاولي بالّتي هي أحسن، مُفتحاته في الموضوع وتحسيسه بألمك وثقل المسؤولية الملقاة على عاتقك، وليكن ذلك بطريق ذكية خالية من التجريح يسودها لغة التفهّم والتفاهم للوصول إلى حلّ يُرضي كل الأطراف، وإن لم يُجدِ ذلك نفعا، هنا حاولي أن تكون لديك طرق أخرى، بأن تُحمّليه المسؤولية، كأن تتقاسمي أعباء المنزل مناصفة، وأن تكلّفيه بطريقة مباشرة باقتناء ما يلزمكم، ولا تستسلمي أمام رفضه، لأن ذلك لن يكون بالسهل، وحاولي أن تلقي عليه مسؤولية الأطفال، لأنهم على الرغم من كل شيء هم فلذّات كبده ولن يهون عليه أمرهم، لكن إياك ثم إياك أن تضخّمي المشكلة أكثر من هذا، أو أن تتركيه يخرج عتبة بيتك، لأن ذلك سيكون خطرا على حياتك وحياة أطفالك.عزيزتي.. لا تستسلمي وحاولي دون كلل أو ملل، أن تحافظي على استقرار بيتك بأي ثمن كان، لأن دوام الحال من المحال، تحلّي بالقوّة والتفاؤل، وأعانك الله ووفقك في حياتك.
ردّت نور