سأشكل هيئة مستقلة لتنظيم انتخابات نزيهة.. هذا وعدي
اعتلى المنصب بعد جلسة برلمانية دامت 46 دقيقة
بن صالح: «الواجب الدستوري يفرض تحمّل مسؤولية ثقيلة والكلمة ستعود للشعب لاختيار حاكمه بكل ديمقراطية»
«أتعهد أمام الجميع بتطبيق الدستور وأشكر الجيش ومصالح الأمن ومؤسسات الدولة على المجهودات المبذولة»
160 غائب عن جلسة تعيين بن صالح رئيسا للدولة
نواب المعارضة من كتلتي الأحرار وحزب المستقبل قاطعوا الجلسة
التاريخ التاسع أفريل 2019.. المكان قصر الأمم نادي الصنوبر..
الجلسة افتتحت بقراءة سورة الفاتحة والاستماع إلى النشيد الوطني واختتمت وبقراءة السورة نفسها والاستماع إلى النشيد نفسه..
الساعة العاشرة صباحا وأربعة وخمسون دقيقة..
عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة لمدة تسعين يوما تنتهي يوم السابع جويلية القادم.
كان، أول أمس الأحد، آخر يوم لعبد القادر بن صالح كرئيس لمجلس الأمة ورجل ثان في الدولة، وأمس الإثنين، أول يوم له كأول رجل في الدولة ورئيسا لها.
بعدما طرق أبواب قصر الأمم الصنوبر البحري في حدود الساعة التاسعة وخمسة وثلاثين دقيقة من صبيحة الإثنين ليضفي طابع الشرعية لمنصبه الجديد .
ويفتتح الجلسة البرلمانية بغرفتيها المجتمعتين معا لما كانت الساعة تشير إلى العاشرة وعشر دقائق.
ويختتمها في حدود الساعة العاشرة وأربعة وخمسين دقيقة، أي بعد ست وأربعين دقيقة، ومن ثم يصبح بن صالح رسميا رئيسا للجزائر.
بن صالح، وعلى غير العادة، أسرع في إعطاء إشارة انطلاق الجلسة، ما خلق حالة هستيريا لدى مصوري مختلف القنوات الوطنية والدولية .
من أجل عدم تفويت فرصة البث المباشر لما كان يتحدث ويخاطب الحضور والجزائريين بصوت عال غير معهود في خطاباته لما كان يتربع على عرش الغرفة العليا للبرلمان.
وبنبرة غضب أحيانا عند محاولته مقاطعة كل من حاول التشويش على أشغال الجلسة التي كان يسودها هدوء تام كسره أحد نواب البرلمان بتدخل مباشر ومن دون استئذان.
ليكون رد بن صالح عليه عنيفا بنبرة غضب وبصوت عال «لا نقاش في القاعة» ويكسره أيضا مغادرة نواب المعارضة من كتلتي الأحرار والمستقبل لأشغال اللجنة.
ورغم محاولات التشويش، إلا أن ذلك لم يمنع رئيس الدولة الجديد اعتبارا من تاريخ أمس الإثنين.
من إلقاء خطابه الذي استهله بالثناء على نواب المجلس الشعبي الوطني لحضورهم أشغال الجلسة، ما برهن -حسبه- على الحس المواطني الرفيع وروح المسؤولية العالية.
بن صالح وفي خطابه، وصف تلك اللحظات التي كسب فيها شرعية منصبه كرئيس للدولة بالتاريخية في حياة الأمة الجزائرية.
وقال «في هذه اللحظات التاريخية من حياة الأمة وفي هذا الوقت حيث نصغي بإجلال إلى صوت الشعب الجزائري العظيم..».
وشدد رئيس الدولة في خطابه «القصير قصر عمر المرحلة الانتقالية»، على أهمية توفير أنسب وأنجع الظروف لإحاطة المرحلة الانتقالية القادمة بكل الأسباب المطلوبة.
للإسراع في تدشين مرحلة جديدة في حياة الأمة، تحضيرا لاختيار الشعب لحكامه بكل ديمقراطية.
وأكد بن صالح على أن الواجب الدستوري فرض عليه في هذه الظروف الخاصة تحمل واجب مسؤولية ثقيلة، وتعهد أمام الحضور قائلا.
«وسوف لن نكون -بتوفيق من الله وحسن عونه- إلا في التوجه الذي يؤدي إلى تحقيق الغايات الطموحة التي ينشدها الشعب الجزائري».
كما تعهد بن صالح بالتطبيق الصارم لمضمون الدستور للعمل بجد وإخلاص وتفان من أجل الوصول في أقرب موعد لإعادة الكلمة إلى الشعب.
لاتخاذ قراره السيد في اختيار رئيسه المنتخب لقيادة البلاد واعتماد البرنامج الذي يرتئيه ورسم معالم طريق مستقبله الذي نريده له واعدا.
واختتم رئيس الدولة خطابه بالتوجه بالشكر والعرفان إلى الشعب الجزائري الذي عبّر وبقوة على وحدته وتلاحمه وتماسكه القوي بوطنه وتحصنه بالمناعة الوطنية.
وكذا رفعه لشعار التغيير الإيجابي نحو بناء جزائر جديدة عصرية وديمقراطية تسع الجميع، كما أثنى بن صالح على مجهودات مؤسسات الدولة في هذه المرحلة وعلى رأسها الجيش الوطني الشعبي.