إعــــلانات

سأمضي حياتي عازبة إن لم أتزوّج الرجل الأعمى

سأمضي حياتي عازبة إن لم أتزوّج الرجل الأعمى

تحية طيبة لكل الساهرين على إنجاز جريدة النهار أما بعد:

سيدتي نور أدركيني وعجلي في مساعدتي لأني في حاجة لمساندتك، وإلا اختلطت علي الأمور وتعذّر علي اتخاذ القرار المناسب. أنا نادية من مدينة خنشلة أبلغ من العمر 38 سنة، متخلقة ومحتشمة، من عائلة جد محافظة، تماما مثل شقيقاتي اللواتي بلغت أكبرهن الــ54 سنة من العمر ولم تتزوج، وحال ابنة الخمسين وصاحبة السابعة والأربعين، وأخرى للتو أتمت عقدها الرابع، كلهن عازبات، بالإضافة إلى والدتي المسنة التي تبدو أفضل حال منا، فمن يدخل بيتنا يبدو له للوهلة الأولى أنه في دار للعجزة، أو ما شابه ذلك، لأن مسحة الحزن والتذمّر بادية على وجوههن، مما جعلني أقاسمهن هذا الوضع، لأن مصيري لا محال لن يختلف، وخير دليل ألا أحد تقدّم لخطبتي، فأنا أسير على نهج شقيقاتي، لذلك عندما جاءني أحدهم خاطب، رغم أنه أرمل ويكبرني بعشر سنوات ولديه طفلان لم أرفض الأمر، باعتباره الفرصة الوحيدة، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا الخاطب أعمى وفقير، ميزته الوحيدة أنه رجل تقي.سيدتي نور.. هل أقبل الارتباط به، لأنها فرصتي الوحيدة؟ أم أرفض لأكمل مشوار حياتي عازبة، علما أن كل أفراد العائلة رفضوا جملة وتفصيلا طلب هذا المسكين، علما أني تحدثت إلى والدتي ويبدو أنها ستدعمني إن تمسكت به فهل أقدم على هذا المشروع أم أُحجم؟.

وازنة من خنشلة

الرّد:

أسأل اللّه أن يرزقك و شقيقاتك الخير، وأتمنى ألا تنزعجي من أمر بيد اللّه تبارك وتعالى أما بعدعزيزتي لقد بدأت بالاستشارة وعليك بالاستخارة، إذ ينبغي أن تدركي أن اختيار اللّه أفضل وأنسب لما نختار نحن لأنفسنا، بسبب جهلنا أين يكمن لنا الخير وأين يتربص بنا الشر.فاجتهدي في التوجه إليه تبارك وتعالى،فما خاب من استخار، وأي كانت النتيجة عليك بالرضا والصبر، والإقبال على الحياة بكل عزم وثقة في اللّه أنه دائما يخبئ لك الخير وأنه لا يمنع عنك إلا ليعطيك، أعجبني موقفك والرغبة في التمسك بالخاطب رغم عسر حاله، وفقدان بصره ورغم وضعه الاجتماعي التمسك به لأنه رجل تقي، فهذه النية الصادقة سيكون شأنها عظيم عند اللّه تعالى، وتأكدي أنه امتحان من العلي القدير. عزيزتي، العديد من الفتيات يتردّد عليهن الخطاب، ومنهن من تحدد موعد العرس ولكن لحكمة يعلمها اللّه يتوقف كل شيء، فهذا ليس قلة حظ بل كرم من اللّهوعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم، لذا يجب على المسلم أن يرضى بقضاء اللّه تعالى وقدره، فلا تعطي الأمر أكبر مما يستحق لأنه خارج عن نطاقك، وسوف يأتيك النصيب سواء هذا الخاطب أو غيره متى أذن بذلك اللّه، أسأل العلي القدير أن يرزقك وشقيقاتك كل الخير وأن يقدّر لكم سعادة الآخرة قبل الدنيا.

 

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/4fIr0