سائقو القطارات ورؤساء المحطات في إضراب مفتوح بالعاصمة
العمال المضربون طالبوا بتحسين عمل أدوات الإشارة في المحطات وصرف رواتب شهر أكتوبر
عرفت حركة النقل بالسكك الحديدية على مستوى الضاحيتين الشرقية والغربية للجزائر العاصمة، أمس، شللا بسبب توقف السائقين-الميكانيكيين التابعين للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية عن العمل صباحا، ليتبعها رؤساء المحطات والمراقبين وأعوان الأمن وبائعي التذاكر في منتصف نهار أمس. شهدت حركة النقل بالسكك الحديدية شلالا، منذ صبيحة أمس، بعدما قرّرت النقابة الجهوية لسائقي القطارات بالعاصمة الدخول في إضراب مفتوح بسبب سوء وصول الإشارات لسائقين من قبل أدوات الإشارة والأعوان المكلفين بإعطائها في المحطات، حيث عرفت مختلف المحطات الخاصة بالسكك الحديدية أمس في العاصمة، فوضى عارمة بسبب الإضراب المفاجئ للسائقين، مما أدى إلى انتشار ظاهرة «الكلوندسان» في ظل غياب الخطوط النقل الحضري المباشرة بين المحطات النقل بالسكك الحديدية، وهو ما أدى الى تضمر العديد من المسافرين حيث أعرب العديدي منهم عن تذمرهم خلال التقائهم بـ «النهار» في محطتي حسين داي وأغا. ومن جهتها أعلنت النقابة الجهوية لعمال السكك الحديدية لمحطة أغا بعد منتصف نهار أمس، دخولها في إضراب مفتوح بسبب تماطل الإدارة في دفع رواتب العمال بأكثر من 15 يوما، حيث أوضح الأمين العام للنقابة أمس في اتصال بـ«النهار» أن قرار النقابة جاء بناءا على المادة 141 الموجودة بالقانون الداخلي للشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، والتي تنص على أن جميع رواتب العمال تصرف في الـ30 من كل شهر وهو ما لم يطبق في الشهر الماضي، مشيرا إلى أنه سيتم التوقف عن العمل إلى غاية صرف المرتبات. وفي هذا السياق ستعرف الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية خسائر كبيرة خاصة وأن الإضراب تزامن مع الحادث الأليم الذي أدى إلى وفاة امرأة وجرح 93 شخصا الأربعاء الماضي، مما أدى إلى وقف جميع رحلات الضاحيتين الشرقية والغربية لمدة أربعة مع العلم أن معدل المسافرين في هذه الخطوط يبلغ الـ70 ألف مسافر كأدنى حد حسب ما أفاد به رئيس قسم المبيعات والتسويق في تصريح لـ«النهار»، مشيرا إلى أن الإضراب سيتسبب في توقيف أزيد من 150 رحلة خاصة بالرحلات الضاحية بالشرقية والغربية، والتي يتكفل بسيرها 78 قطارا كهربائيا في الضاحية الشرقية و52 قطارا في الضاحية الغربية، وكان عمال الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية، دخلوا في إضراب شهر مارس الفارط للمطالبة بالدفع الفوري لمؤخرات 36 شهرا من الأجور، وفي سنة 2011 قاموا بشن إضراب لعدة أيام للمطالبة برفع الأجور مع تطبيق الأثر الرجعي.