سائق محافظ وأستاذة ابتدائي وتجار يترشحون لمنصب نواب الرجل الثالث في الدولة
حرب داحس والغبراء للظفر بسيارتي ”passat ” ومنحة 7 ملايين وسكرتيرة
سينتخب نواب البرلمان هذا الخميس التشكيلة التي ستنوب رئيس المجلس الشعبي الوطني العربي ولد خليفة، حيث انطلقت الحملة الانتخابية بداية الأسبوع الجاري والتي ميّزها اشتعال الحرب بين ممثلي الشعب لنيل سيارتين من نوع ”باسات” ومنحة مالية مقدّرة بـ70 ألف دينار شهريا، ومزايا أخرى متعدّدة على غرار الرحلات الخارجية والحصانة الإضافية والبروتوكولات والمكاتب الفخمة داخل قبة زيغود يوسف. تم، أول أمس، غلق قائمة المترشحين لتولي منصب نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني والتي من المزمع إجراء الانتخابات الخاصة بهم هذا الخميس، حيث ترشح لهذا المنصب أكثر من 100 نائب يمثّلون 5 جهات من الوطن، يتنافسون على 5 مناصب في مكتب المجلس، وتظهر القوائم التي اطّلعت عليها ”النهار” وجود أسماء نواب تجار وبطالين وسائقين وحلاقات وأساتذة ابتدائي، بالإضافة إلى بعض الإطارات والدكاترة القلائل والذين سيمثلون النواب في مكتب الرئيس العربي ولد خليفة، على غرار النائب فتيحة عويسات التي كانت تشغل أستاذة ابتدائي والتي ترشحت عن الجهة الجنوبية، بالإضافة إلى منافسها السائق السابق لمحافظة الآفلان ورئيس لجنة الإعلام والبريد والمواصلات، والذي تجمد بسببه القانون الجديد للبريد، محمود قمامة، واللذان سينافسان النائب الحالي عن المنطقة النائب علي الهامل، كما ترشح عن الجهة الوسطى عدد من الأسماء القديمة والجديدة على غرار المدير العام السابق للخطوط الجوية الجزائرية وحيد بوعبد الله وأسماء بن قادة وعدد من النواب الآخرين، ومن الجهة الشرقية ترشح النائب السابق للعربي ولد خليفة، محمد جميعي، والذي ينافسه النائب عن ولاية عنابة بهاء الدين طليبة. ومن الأمور التي ميزت هذه الانتخابات هي التعليمة الجديدة التي تم إعلانها، أمس، والتي تنص على أن للنائب الحق في استعمال أكثر وكالة في الانتخاب، يقوم من خلالها بالتصويت بدل النواب الذين يغيبون عن يوم الاقتراع، الأمر الذي فتح الباب واسعا أمام ظاهرة شراء الأصوات وذمم بعض النواب للتصويت على من سيمثلهم لتولي هذا المنصب الذي بموجبه سيتمكن الفائز في الانتخابات من الحصول على عدد من الامتيازات الخاصة والتي تتمحور في منحه سيارتين باسات مرفوقة بسائقين واحدة شخصية والأخرى للعائلة، بالإضافة إلى منحة 7 ملايين سنتيم شهريا، ومنح أخرى تتمثل في تكاليف المهمات التي تقودهم إلى البلدان التي تتعامل مع البرلمان الجزائري من خلال ما يعرف بالبعثات الخاصة، كما يتحصل نائب الرئيس عن مكتب دائم وسكرتيرة خاصة داخل قبة البرلمان وإمكانية حصوله على إقامة في نادي الصنوبر.ومن جهتهم أعرب عدد من النواب الذين امتنعوا عن التصويت عن استيائهم من الوضع، حيث كشف النائب عن حركة حمس ورئيس مجلس شورى الحركة؛ أبو بكر قدودة؛ أن هذه الانتخابات يجب أن تكون بعيدة عن الصراعات الحاصلة حاليا، وأن تكون شفافة ومن دون تلاعبات، كما أوضح النائب عن الأحرار؛ أحمد خالفة؛ أن كل الأمور التي تخالف التشاريع القانونية للانتخابات لا يجب أن تكون داخل بيت البرلمان، مضيفا أن تجديد الهياكل داخل المجلس هو تشريع سنوي يمكن المجلس من التداول على المسؤولية.