إعــــلانات

سامحت ابنتي المخطئة.. فسارت الأخرى على نفس الطريق

سامحت ابنتي المخطئة.. فسارت الأخرى على نفس الطريق

تحية طيبة وبعد: لولا فضل الله، ولولا ستره ورحمته، لكانت الفضيحة بثقل الجبال وسعة البحار، لأن ابنتي أخطأت باتباعها سبل الحرام، لقد حملت الخطيئة بين أحشائها، بعدما زين لها الشيطان سوء الأفعال، ولما وقع الفأس على الرأس وسدت في وجهها كل الأبواب وتقطعت بها الأسباب، أخبرتني، وما كان مني سوى الدعاء، بكيت وتضرعت لربي أن يشملها بعفوه وأن يسترها من شناعة الفضيحة، ومن حسن الحظ أن الجنين لم يكتمل وحدث الإجهاض، عندها تنفست الصعداء وأدركت مدى تقصيري، فعقدت العزم أن أتقرب أكثر إلى بناتي، خشية أن يتكرر هذا الأمر.

اقتربت منهن، منحت لهن كل العناية ومنتهى الرعاية، غدوت الصديقة المقربة لكل واحدة، لكن أصغرهن من لم تبلغ بعد سن العشرين، يبدو أنها استحسنت فعل من سبقتها، فسارت في طريق العوج واتخذت السر ورقة للضغط.

لقد صاحبت ابنتي رفيقات السوء، تخرج وتدخل مثلما تشاء، وكلما أردت منعها أو حاولت، هددتني بكشف المستور، وإطلاع والدها على الأمر، بطيشها واستهتارها اللا محدود، وضعت خنجرا حادا على عنقي، مما جعلني حائرة وقد تمكن مني الذهول، استعملت معها كل الأساليب، دفعت بالتي هي أحسن حتى أبعدها عن هذه الطريق، لكنها تأبى وترى في حريتها حقا لابد من تحصيله.

إخواني القراء، أنتم الأمهات وأولياء الأمور، دلوني على حيلة أسترجع بها ابنتي وأبعدها عن طريق الضلال، أخشى أن استمرارها يفتح المجال للأخريات، فأنا أم وزوجة ماكثة بالبيت، لا أفقه الكثير عن أحوال وأمور الدنيا، لكن غريزتي وأمومتي تحتم على حماية بناتي، حتى الآن لا أملك سوى الدعاء لهن بأن يحفظهن الله ويستر أعراضهن..

زهية/ غليزان

رابط دائم : https://nhar.tv/VKhAH