سجون ''الخمسة نجوم'' و''تقلاش المجرمين'' وراء قتل الأطفال
دعا، أمس، أئمة المساجد، إلى تطبيق القصاص، على كل من يتسبّب في قتل النفس بغير حق، وحذّروا من ظاهرة اختطاف الأطفال الغريبة عن ديننا ومجتمعنا والتي أخذت أبعادا خطيرة، يجب التصدّي لها بكل الطرق، وحمّل الأئمة المسؤولية للقانون الذي لم يعد رادعا، وأصبحت السجون المخصّصة للعقاب فنادق من خمس نجوم.وخصص أغلب أئمة الوطن، خطبتي صلاة الجمعة، للحديث، عن ظاهرة اختطاف وقتل الأطفال في الجزائر، وذلك بعد أن زعزعت حادثة قتل طفلين بولاية قسنطينة مشاعر كل الجزائريين، ودعا الأئمة إلى تطبيق حدود الله، وتنفيذ القصاص على المجرمين، الذين يقتلون إخوانهم المسلمين بغير حق.وحذّر الأئمة من الظاهرة التي بدأت تأخذ أبعادا خطيرة في المجتمع، وذلك بسبب تفشّي آفة تعاطي المخدرات وسط الشباب، حيث قامت بتخدير عقولهم وأصبحوا يرتكبون جرائم في حق الأبرياء وفي هذا الصدد، حمّل أئمة بيوت الله، السلطات الوصية في البلاد، التي تقوم ببناء سجون بخمس نجوم، يتمتّع داخلها المجرمون ثم يعودون لارتكاب جرائم أكبر من ذلك، مشيرين إلى العقوبات الحالية الغير رادعة. وفي هذا الصدد، أصدر شيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن الكريم والذكر الشيخ علي عية، بيانا خاصا يطالب فيه بتطبيق القصاص، ويبيّن حكم الشريعة من مختطفي فلذات الأكباد، وجاء في البيان ذاته، أنه بعدما كثرت جرائم اختطاف أطفال لا تتجاوز أعمارهم السابعة والعاشرة، مضيفا، أنه من يفعل هذا هو أشدّ من اليهود في جرائمهم، ومن يحمل هذا القلب الأسود على أبناء الجزائر ليس له الحق في أن يعيش في المجتمع، بل لا حق له في الحياة كما جاء بنص القرآن الكريم والأحاديث النبوية.وذكر شيخ الزاوية، أن العقاب في حدّ ذاته نظام يستحيل الاستغناء عنه، فهو موجود أيضا في أي نظام جنائي، وفي هذه الحالة يجب تطبيق القصاص، لأنه من أجرم مرة ودخل السجن ولم يتب فلابدّ من تغليظ العقوبة لأن الإجرام أصبح يسري في الدم، من أجل حفظ المال والعرض والدين.ودعا الشيخ، الآباء إلى توعية الأطفال بالأساليب التي يلجأ إليها المجرمون لمخادعتهم وتحقيق مآربهم وجرائمهم، وتعليم الطفل رقم البيت والعنوان وما سيفعله عند تعرّضه لمكروه يضرّه وتضمن له التصرّف السليم عند تعرّضه لذلك، بالإضافة إلى تنقية البيت من القنوات الفضائية المبتذلة التي تزيّن للنشء الجريمة وتجرّؤهم عليها.