سجين أصمّ يحاول الانتحار بشفرة حلاقة داخــل مجــلس قـــضاء باتـــنة
شهدت إحدى جلسات محاكمة موقوف أصمّ وأبكم بمجلس قضاء باتنة، حالة من الفوضى والذعر وسط هيئة المحكمة والحضور، بعد محاولة المتّهم الانتحار باستعمال شفرة حلاقة مباشرة بعد النطق بالحكم، وبمجرد أن أصدر القاضي حكما يقضي بحبسه مدة سنتين عن تهمة السرقة وتكوين جماعة أشرار، التفت المتهم إلى محبوس آخر كان بجانبه في المكان المخصّص لجلوس المتّهمين المحبوسين، ليشرح له الحكم بالإشارة لأنه أبكم وأصم.وبمجرد أن علم بأنه أُدين بسنتين حبسا نافذا، مدّ يده إلى فمه وسحب شفرة حلاقة وراح بسرعة كبيرة يلطم بها وجهه عدّة مرات، حتى غطّت الدماء وجهه، وسط حيرة كل من كان في القاعة، لكن تدخل عناصر الشرطة السريع مكّن من السيطرة على الموقف، قبل نقل المتهم إلى المستشفى الجامعي؛ أين قُدّمت له الإسعافات الضرورية والمغادرة في ساعة متأخرة من الليل، وكان المعني المسبوق قضائيا قد توبع في قضية الحال رفقة المدعو ”ل. ع” في العشرينات بجنحة سرقة جواهر امرأتين بعد الهجوم عليهما قرب المستشفى الجامعي، وكانت هيئة المحكمة قد سخّرت مترجم الإشارات لفهم المتهم الذي حاول أن ينفي تورّطه في القضية بالتساؤل عن طريقة التعرّف إليه، كون الضحيّتين اللتين غابتا عن الجلسة قالتا إنّ المعتدين عليهما كانا ملثّمين.من ناحية أخرى، أشارت مصادر قضائية، إلى أنّ المعني جرح نفسه بواسطة ”الأصفاد” وليس بشفرة حلاقة، مقلّلين من حجم الحادثة.للإشارة فإنّ عدد المحبوسين الذين حوكموا، أمس الأول، تجاوز 50 محبوسا، بالإضافة إلى عشرات من القضايا الأخرى، مما خلق جوا من الضغط داخل القاعة، ومعاناة كبيرة وسط المتقاضين، خاصة كبار السنّ الذين اصطحبوا معهم الأطفال، من الذين قدموا من الدوائر والبلديات البعيدة عن عاصمة الولاية، إذ بقوا في المجلس من التاسعة صباحا إلى غاية الثامنة مساء.