سقوط حر لرجال الأعمال.. ومصائب قوم عند قوم فوائد
أذابت عملية فرز أصوات المشاركين في الانتخابات التشريعية، التي أجريت منذ يومين، كل مطامع رجال الأموال والأعمال بعد أن أسالت مقاعد البرلمان لعابهم، وأثارت الرغبة في السلطة مطامعهم، إلا أن خيبة أمل كبيرة أصابتهم بعد أن عجزوا عن شراء ذمم المواطن البسيط ليصوّت لصالحهم. وبيّنت نتائج الفرز التي أشرفت عليها وزارة الداخلية والجماعات المحلية أمس، غياب أسماء رجال الأعمال والأموال من قائمة المتحصلين على المقاعد البرلمانية، مما أحدث خيبة أمل كبيرة لدى هذه الفئة، التي خاضت المعركة الانتخابية بالاعتماد على أموالها قبل أعمالها، من أجل هدف واحد -لا شريك له- يتمثل في استغلال موقعهم في السلطة لتوسيع مصالحهم والمتاجرة بمصالح الشعب، بمجرد أن ينفردوا بمقعد في المجلس الشعبي الوطني. وحسب المتتبعبن للعملية الانتخابي، فإن غياب فئة رجال الأعمال من قوائم الناجحين في هذه التشريعيات راجع إلى ضعف الخطاب السياسي طيلة فترة الحملة الانتخابية، أين طغى الإغراء المالي ومحاولة شراء ذمم المواطنين قصد استمالتهم للتصويت عليهم، على البرنامج الانتخابي، سواء تعلّق الأمر بالمترشحين في القوائم الحرة، أو المنضوين تحت ظل الأحزاب الصغيرة، التي تم سحقها تماما في سباق التشريعيات. وكشفت مصادر ”النهار”، أن مجموعة كبيرة من أصحاب المال، حاولوا شراء ذمم المواطنين أثناء الحملة الانتخابية عوض إقناعهم وفقا لخطاب سياسي متين، أين قام هؤلاء بصرف الملايير على الشباب في الدشائر والأحياء الفقيرة، عن طريق تنظيم أعراس جماعية، والعديد من الولائم، في المناطق النائية والولايات الداخلية، مثل ما قام به محمد حساني رجل الأعمال المعروف والرئيس السابق لفريق شباب بلوزداد، الذي أنفق أكثر من 7 ملايير سنتيم خلال تنشيطه للحملة الانتخابية، كما قام بتنظيم وليمة في ولاية المسيلة، قدّم فيها 50 كبشا مشويا لكل دشرة.