سلال:” تشاؤم إطارات الدولة هو سبب تأخّر البلاد”
أكد الوزير الأول السيد، عبد المالك سلال، استحالة بلوغ نسبة نمو اقتصادي تقدر بسبعة من المائة مادام إطارات الجزائر يسيرون بذهنية تشاؤمية وغير طموحة، داعيا إياهم إلى التخلي وبشكل نهائي عن التعامل بهذا النوع من العقليات الذي يزيد اقتصادنا تأخرا لا تطورا، خاصة وأن البلاد تتوفر على كافة الإمكانات التي تؤهّلها لتحقيق نسبة النمو سالفة الذكر .وأوضح الوزير الأول في مداخلته خلال الندوة الوطنية حول التطور الاقتصادي والاجتماعي المنعقدة أمس بقصر الأمم نادي الصنوبر، بأن مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني إيجابية ويمكن تحسينها بقدر كبير بالقيام بالإصلاحات الضرورية وذلك بإشراك جميع الكفاءات والمعنيين بالنشاط الصناعي، مشيرا إلى أن مؤشرات الأداء الاقتصادي في الجزائر إيجابية ويمكن تحسينها بقدر كبير قائلا»نحن نملك القدرة على تحقيق نمو قوي ومستديم ولكن يتعين علينا التخلص من التشاؤم السائد بيننا». ولتحقيق هذا الهدف المنشود والمتمثل في نمو قوي ينبغي- يقول الوزير الأول– «أن يكون لنا طموح لبلدنا وأن نستشرف المستقبل بتثمين مزايانا وميادين أفضليتنا والقيام بالإصلاحات الضرورية». ويرى سلال أن الإطار الأمثل لتحقيق ذلك متوفر قائلا في هذا الصدد «اقتصادنا مفتوح ويضمن شروط النجاح لنا ولشركائنا بفضل إطار تشريعي مرن وجذّاب يحفظ مصالح الجميع»، داعيا بهذه المناسبة من جديد إلى بناء اقتصاد ناشئ ومتنوع قائلا «طبقا لبرنامج رئيس الجمهورية علينا بناء اقتصاد ناشئ ومتنوع والوصول في أفق سنة 2019 إلى نسبة 7 بالمائة من النمو». وبهذا الشأن أكد الوزير الأول أن الصناعة هي في قلب مسعى الحكومة الهادف إلى إعادة بعث الاقتصاد الوطني ولذلك كان من المهم جمع في هذه الندوة كل الكفاءات وكل الفاعلين المعنيين بالنشاط الصناعي في الجزائر. وذكر سلال في هذا الصدد بأن مخطط عمل الحكومة يهدف كأولوية إلى «ترقية الإنتاج الوطني وذلك عن طريق توفير كل الشروط لتحسين تنافسيته»، مضيفا أن «السلطات العمومية عازمة على إنجاز تحوّل الاقتصاد الوطني وتنويعه غير أن انخراط الجميع في هذا المسعى يعدّ شرطا أساسيا للنجاح». ومن جهة أخرى أشار سلال أن تجسيد السياسة الاقتصادية الوطنية يرتكز على ثلاثة دعائم أساسية تتمثل في العقد الوطني الاقتصادي والاجتماعي الموقّع في فبراير 2013 باعتباره إطار حوار وتشاور ومخطط خماسي طموح 2015-2019 يبدأ تنفيذه وهو موجّه نحو النمو الاقتصادي ودعم القطاعات الصناعية والفلاحية والطاقة والسياحة وكذا تشجيع الاستثمار في المجال التجاري. وذكر من جديد بأن الحكومة تضع المؤسسة الوطنية دون تمييز بين القطاعين في «قلب مسعاها الرامي لتحسين مناخ الأعمال ودعم المقاولة والشراكة وترقية الاستثمار المنتج للثروة ولمناصب العمل»، فيما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة لفائدة المؤسسات والمتمثلة على وجه الخصوص في تقليص الجباية وتخفيض إتاوات الامتياز ودعم نسب الفوائد على القروض وإعادة جدولة ديون المؤسسات التي تواجه مصاعب، والتمكين من الصفقات العمومية وتشجيع خلق مؤسسات الابتكار التكنولوجي ومضاعفة القروض للاقتصاد وترقية الشراكة بين القطاعين العام والخاص الوطني والدولي. وتعّهد الوزير الأول في ختام كلمته بالتزام الحكومة بإيلاء التوصيات والاقتراحات العملية للنهوض بالاقتصاد الوطني والذي ستتوج أشغال هذه الندوة الاهتمام والتقديراللازمين.