سلال: ''لدينا إمكانات كثيرة في البلاد لكن ليس لدينا الأموال''
مشروعا الحديد و”رونو” تقدما كثيرا من حيث المفاوضات
طالب الوزير الأول عبد المالك سلال ممثلي أرباب العمل والإتحاد العام للعمال الجزائريين بالتعاون من أجل إعداد عقد نمو حقيقي يتجاوز 2,5 في المائة مع حلول 2013 لأنه لا يمكن الاكتفاء بـ700 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة في الجزائر، بل يجب بذل المزيد، خاصة وأنه في السياق الدولي الحالي هناك الكثير من الدول الأوروبية والجارة التي تواجه صعوبات وتوفر لنا إمكانيات، موضحا: ”لسنا على مستوى الحكومة من هؤلاء الذين يتحدثون عن اقتصاد ما بعد النفط، إلا أننا نرى أنه يجب علينا تطوير نمو بالنفط، وعلينا استعمال طاقاتنا لتطوير اقتصادنا أكثر”. وجدد الوزير الأول لدى ترأسه أشغال اللقاء الذي جمعه بالشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، نهاية الأسبوع المنصرم بإقامة الميثاق، إرادة حكومته على تحسين مناخ الأعمال، مؤكدا لأرباب العمل أنه سيتم إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الخاصة في برنامج الاستثمارات العمومية، مضيفا في هذا الصدد ”أن الحكومة موجودة لتحسين مناخ الأعمال وتسهيل الإستثمار ونبقى على حذر في مجال القواعد الاحترازية، فنحن مجبرون على ذلك، لأننا عشنا تجربة مريرة في وقت ما، لكننا اليوم نحاول التقدم إلى الأمام ومكافحة البيروقراطية”. وبعد أن حث رؤساء المؤسسات على الاستثمار أكثر من خلال التوجه أكثر نحو الشراكة مع الشركات الأجنبية، أكد رئيس الحكومة أن قاعدة ”5149” التي كثيرا ما انتقدت، وافق عليها في الحقيقة شركاؤنا، مذكرا في هذا الشأن أن مشروعي إنجاز مركب للحديد والصلب في بلارة بجيجل مع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة القطرية ومركب صناعة السيارات مع الصانع الفرنسي ”رونو” يعرفان تقدما ملحوظا.واعترف سلال مع ذلك بأن الجزائر أمام ”مفارقة” اقتصادية، حيث أكد يقول ”لدينا قدرات نمو كبيرة ولكن مع الأسف لم نتجاوز سنة 2012 نسبة 2,5 بالمائة بينما لدينا القدرات لتحقيق نمو ذي رقمين، وهو ما يؤكده كل الملاحظين الوطنيين والأجانب وخبراء صندوق النقد الدولي”، مشيرا إلى أن الجزائر عرفت وضعية مالية خارجية قوية، ”من المؤكد أن هذه الوضعية ستبقى قوية ولكن هذا لا يعني أنه لدينا الكثير من الأموال”. وقد بلغت نسبة التضخم بلغت 9,39 بالمائة، بفعل الجهود المبذولة في مجال الأجور وسوف تشهد انخفاضا سنة 2013.
15 في المائة فقط من المؤسسات العمومية موصولة بالأنترنت
وأعرب الوزير الأول عبد المالك سلال عن أسفه الشديد ”لعدم عصرنة مؤسساتنا للتمكن من مواجهة المنافسة”، حيث سجل في هذا الصدد أن 15 بالمائة فقط من ”مؤسساتنا موصولة بشبكة الأنترنت و9 بالمائة من كل القطاعات يملكون بريدا إلكترونيا وأنه لا توجد مؤسسة واحدة تقترح على موقعها فهرسا للمنتجات التي تريد تسويقها”. وأشار الوزير إلى أن العمل بالأنترنت ذي التدفق السريع والهاتف النقال ”الجيل الثالث” سيكون بداية من 2013.