سلاّل يحذّر وزراءه من التخلّف عن لقاءاته مستقبلا
حذّر الوزير الأول عبد المالك سلال كافة أعضاء طاقم الحكومة، من التغيّب عن المجالس الحكومية المقبلة التي سيدعو إليها والمجالس الوزارية المشتركة، بعدما تم تسجيل ارتفاع في نسبة الغيابات وسط الوزراء، وخاصة مسؤولي القطاعات السيادية خلال معالجة الملفات المطروحة في جدول أعمال المجلس، مشدّدا على أن الحضور سيكون إلزاميا عند أي مجلس حكومي مستقبلا.وعلمت “النهار” من مصادر مطّلعة، أن الوزير الأول بعث بتعليمة لكل أعضاء الحكومة، على مستوى القطاعات المعنية؛ يأمرهم فيها بإلزامية حضور المجالس الحكومية، التي يدعو إليها الوزير الأول من الآن فصاعدا، وأنه لن يتم قبول أي عذر عن الغياب حتى في الحالات الطارئة، حيث سيتم محاسبة كل متخلّف عن هذه الإجتماعات، بعد تسجيل لامبالاة الوزراء وكتاب الدولة في الحضور.وأصدر الوزير الأول عبد المالك سلال، حسب ذات المصادر هذه التعليمة، بعدما لمس تراخ من قبل أعضاء الحكومة في حضور المجالس الحكومية والوزارية المشتركة، وتغيّب بعضهم الآخر عن هذه اللقاءات على الرغم من حساسية الملفات التي يتم دراستها، مما جعله يلجأ إلى سياسة الإلزام وضرورة أخذ المجالس الحكومية بعين الإعتبار على غرار المجالس الوزارية، التي لا يجرؤ أي وزير عن التغيّب عنها مهما كانت الظروف والإعتبارات.واتّضح من خلال التعليمة التي وجّهها سلال لأعضاء الحكومة، عدم التزام هؤلاء بحضور مناقشة الملفات الحساسة التي تحدّد مصير الجزائريين، وكذا اللاّمبالاة في العمل على التنسيق بين القطاعات في تجسيد إصلاحات رئيس الجمهورية، وتطبيق مخطّط عمل الحكومة الجديدة التي تعهّدت بالتركيز على الجوانب الإجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطن.ورفض الوزير الأول، بناءً على التعليمة التي بعث بها إلى كافة طاقم الحكومة، السكوت على هذه السلوكيات التي سجّلها ضد وزرائه، على غرار الإجراء الذي قرّرت وزارة الداخلية اتّخاذه ضد البرلمانيين المتغيّبين عن جلسات مناقشة القوانين؛ إلى درجة أصبح التصويت والمصادقة على القوانين وكذا المراسيم؛ يتم تمريرها بأغلبية الحضور، وليس بأغلبية أعضاء المجلس الذين يغيب منهم أكثر من النصف.وكان وزير الداخلية، قد أشار في وقت سابق إلى أنه سيتم إيجاد حلول لهذه الغيابات، والإقتطاع من الأجور إن اقتضى الأمر لردع المتغيبين الذين تم انتخابهم للدفاع عن مصالح المواطن في البرلمان، وليس من أجل تقلّد المنصب وانتظار الرواتب والإجازات، الأمر الذي قرّر الوزير الأول انتهاجه مع أعضاء الطاقم الحكومي من خلال إلزامه كل الوزراء بحضور المجلس الحكومي مهما كانت الظروف.