سلطة الضبط تحرم فقراء الجزائر من عروض “باك” لمتعاملي الهاتف
حرمت سلطة ضبط البريد والمواصلات، فقراء الجزائر من الاستفادة من خدمات نوعية، تقدّم بها متعاملو الهاتف النقال في الجزائر، موجّهة خصّيصا لأكثر من 80 من المائة من مستعملي الهاتف النقال أصحاب الدفع المسبق، وهو عرض ترويجي هام أطلقت عليه تسمية “باك”، فيه كثير من الامتيازات، في وقت تم الترخيص فقط لأصحاب الفاتورات من المشتركين ذوي الدفع البعدي، الأمر الذي جعل الكثيرين من المتعاملين حائرين من هذا المنع، الذي حرم منه فئات كبيرة من المجتمع، ولمعرفة دوافع هذا المنع تقرّبت “النهار” من رئيس الهيئة، زهرة دردوري، التي نفت -إطلاقا- وجود منع من طرفها لعروض ترويجية لمتعاملي الهاتف، وحاولت التهرب من الإدلاء بأي تصريح خاص في هذا الإطار، وبعد اطّلاعها على نوعية الخدمة التي منعتها الهيئة، ذكرت أن قرار المنع نهائي، وسبق وأن أدلت بتصريح خاص به، إذ أكّدت رئيس سلطة ضبط البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، زهرة دردوري، في السابق أن ما تضمنته المادة 15 بمنع عروض ”الباك هاتف ورصيد” على زبائن الدفع المسبق لمحاربة الوضعيات الوهمية واعتبرت أن المادة 15 التي أقرتها هيئتها تمنع إطلاق المتعاملين للعروض الترويجية المرافقة لشراء هاتف، مع منح رصيد بالدقائق أو تخفيض الفاتورة بالنسبة إلى العروض التعريفية ذات الدفع المسبق، في حين تبيح العروض ذات الدفع البعدي وترى أنها عادية، وطالبت بتشجيع ”الباك ” الموجّه لزبائن الدفع البعدي وليس المسبق، هذا القرار جعل الكثيرين من المتعاملين يخسرون زبائن جددا من الطبقة المتوسطة، الذين لا يستطيعون تسديد فاتورات نظرا إلى محدودية الدخل، وتُعدّ سلطة الضبط الهيئة المخوّلة بتقديم ترخيصات لمتعاملي الهاتف، خاصة العروض الترويجية لخفض الأسعار وضبطها، وهي من المطالب الدائمة للمستهلك والزبون العادي لمتعاملي الهاتف.