سلمت 3 قصر قرارات استفادة من قطع أراضي بالحميز لعدم اطلاعي على الملفات
أحد المتهمين استفاد من قطعة أرض وسنه لا يتجاوز 14 سنة
تابعت، أمس، محكمة الحراش، 5 أشخاص منهم منتخب، نائب رئيس بلدية الدار البيضاء حاليا، وكذا المندوب الخاص للبلدية بملحقتها المدعو «ع.ه» وسمسار «ح.م» ومواطنين «م.ر» و«ح.ح»، المتهمون بتهمة البناء من دون رخصة وتغيير الطابع الفلاحي لمستثمرة فلاحية وتغييرها إلى طابع عمراني والتزوير واستعمال المزور والنصب والاحتيال وكذا إساءة استغلال الوظيفة .
ملابسات القضية استنادا إلى ما تم تداوله، أمس، بالجلسة المحاكمة، تعود إلى الشكوى التي تقدم بها الضحية صاحب مستثمرة فلاحية رقم 03 تقع بالحميز بها 8 أعضاء، تفيد بأنه تم التعدي على جزء من المستثمرة والتلاعب بها وتداولها بالبيع واستخراج وثائق كمقررات استفادة والتلاعب بها، وهي الشكوى التي تم التحقيق فيها، وتبين من خلالها أن تسليم قطعة الأرض محل النزاع والمجاورة لها كان من دون مداولات بين أعضاء المجلس الشعبي البلدي، وتبين من خلال شهادة المهندس المعماري الذي كلف بتجزئة المستثمرة الفلاحية 3 التي كانت مساحتها 15 هكتار، والتي تم التنازل عن جزء منها مساحته 7 هكتار لصالح البلدية من أجل تحويلها للعمران سنة 1995 وأعد مخطط التجزئة، أكد أن مخططه لا يحتوي على القطعة «رقم 281 مكرر»، وهو ما اعتبره أن قرار الاستفادة الذي تحصل عليه صاحبه وسنه لا يتجاوز 14 سنة حينها مزوّر، وأشارت دفاع الضحية إلى أن تقسيم المستثمرة وتحويلها سابقا إلى طابع عمراني وتقسيمها، فتح المجال أمام كل من رئيس المندوبية الحالي «ع.ه» والسمسار الذي كان وسيطا في المعاملات لاستغلاله وتزوير قرارات بالجزء الخاص بمستثمرة الضحية وإيهام الضحايا بأنهم في إطار قانوني لدى اقترابهم من مصالح البلدية للتأكد من التلاعب بالعقارات، وتم بموجبها تحويل كل الأطراف المشتبه تورطهم في القضية على التحقيق ومنه على المحاكمة.
المتهم الرئيس في القضية المدعو «م.ر» المتهم بالتزوير وتهم الأخرى، صرح بأنه استفاد من قطعة الأرض التي تحمل رقم 281 مكرر الكائنة بحي البرتقال في الحميز، من خلال عمه وعمره لا يتجاوز 14 سنة من عمره، وأشار إلى أنه علم لما بلغ 20 سنة علم من عمه قبل وفاته سنة 2012، أنه مستفيد من قطعة أرض مساحتها 260 م مربع مسجلة باسمه في الحميز مسجلة في سجلات بلدية دار البيضاء سنة 1995، وأنه تفقد ذلك لما تحصل على قرار الاستفادة من عمه وهو على فراش الموت، أين تأكد أنه مستفيد فعلا من قطعة أرض تحمل رقم 281 مكرر، وأكد أن عمه قام بذلك بحكم أنه كان مقربا منه ولعمله معه في الفلاحة، وأكد أنه قام ببيع القطعة الأرض للمتهم الثاني «ح.ح» بمبلغ 1.7 مليار سنتيم وتم الاكتتاب لدى الموثقة «ع»، وأنه بعدها باشر أشغال البناء من دون رخصة، ليتم توقيف الأشغال من قبل السلطات المحلية لذات السبب.
الشاهد «ز.ر» رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الدار البيضاء سنة 1996، اعترف بأنه هو من قدم فعلا قطعة الأرض لعم المتهم المستفيد، وأن قرار الاستفادة هو من قام بتوقيعه بموافقته، لكنه لم يكن يعلم أنها باسم ابن شقيقه إلا بعد وفاته، وأكد أن سبب ذلك أن المتوفي قدم طلب المساعدة الاجتماعية باسم ابن شقيقه المستفيد، واستغربت الرئيسة عدم التحقيق أو الاطلاع في الطلبيات، واستغربت حصول قاصر لا يتعدى سنة 14 سنة من قطعة أرض بموجب قرار استفادة، وقال رئيس البلدية السابق إنه قام بتوزيع قرابة 300 قطعة أرض وأن الظروف التي كانت تمر بها البلاد حينها بما يعرف بسنوات الجمر حتمت ذلك، بحكم دعوة الدولة إلى العمل من أجل استرجاع مصداقيتها لدى الشعب، وقال إنه وقع 3 حالات تسلم فيها 3 قصر قرارات استفادة من قطع أراض، أحدهم كان يبلغ حينها 5 سنوات، وواجهته الرئيسة بأن التحقيقات كشفت أن قطعة الأرض منحت من دون مداولة، غير أن الرئيس السابق للبلدية منحها بموجب المداولات السابقة لرئيسة البلدية الذي سبقه، وأن وجود اسمه بسجلات البلدية يشرع ملكيته لقطعة الأرض.
من جهته المتهم «ع.ه» صرح بأنه في سنوات 1995 و1996 كان يشغل منصب موظف بالمصلحة التقنية، وحُوّل ليكون المسؤول عن مكتب المنازعات، وحاليا هو رئيس المندوبية، وأنكر أن يكون له علاقة بالقضية الحالية، وهو ما رسى عليه السمسار، الذي قال إنه يعرفه بحكم اقترابه المستمر من مصالح البلدية للتأكد من سلامة وثائق قطع الأراضي بالسجلات. دفاع الضحية، طالبت بإلزام المتهمين بدفع مبلغ 5 ملايين دينار لموكلها، فيما التمس وكيل الجمهورية توقيع عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا ضد الجميع، مع 100 ألف دج غرامة مالية.