إعــــلانات

سمسار يذبح صديقه التاجر بخنجر ويسرق منه ملياري سنتيم

سمسار يذبح صديقه التاجر بخنجر ويسرق منه ملياري سنتيم

بعد الجريمة الشنعاء التي تعرض لها سمسار «صاحب مؤسسة لبيع سيارات نيسان» ينحدر من بلدية ميلة، إثر ذبحه بخنجر في رمضان 2013، في سيارته بينما كان متوجها إلى مدينة سطيف من أجل عقد صفقة شراء مسكن وسرقة منه مبلغ ملياري سنتيم و3 صكوك باسم أحد المتهمين، أمرت نيابة الجمهورية لدى محكمة سطيف بفتح تحقيق قضائي مع المشتبه فيهما واتهامهما بجناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد والسرقة بالتعدد والعنف والليل على خلفية دين بينهما.وقائع القضية التي هزت سكان بلدية ميلة، تعود لتاريخ 8 أوت 2013، أين تم اكتشاف جثة المرحوم «ب.ر» في الطريق السيار شرق-غرب من طرف الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بأولاد صابر في المكان المسمى لحملات بولاية سطيف، وبالتنسيق مع الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بواد العثمانية التابعة للمجموعة الولائية لولاية ميلة، تم العثور على سيارة الضحية مركونة بتاريخ 7 أوت 2013 ليلا، على الشريط الاضطراري باتجاه شلغوم العيد، وبالضبط بمحاذاة الجسر المؤدي إلى بلدية وادي سقان في ولاية ميلة، إلا أن بداية التحريات حول ملابسات الجريمة كشفت أن الضحية كان على موعد مسبق مع المشتبه فيه «ب.ي» قصد التنقل إلى مدينة سطيف من أجل عقد صفقة شراء مسكن، والأمر الذي زاد الشكوك حوله، هو بقع الدم التي كانت منتشرة في أرجاء مسكنه ومزرعته وعلى ملابسه وحتى على سيارته من نوع «أودي 5، في حين تصريحات المشتبه فيه أكدت على الموعد الذي كان مع الضحية بعد وجبة الإفطار، كون الوقائع كانت في شهر رمضان وذلك قصد التنقل معه إلى مدينة قسنطينة، وبالضبط إلى حي على منجلي لمعاينة قطعة أرضية كان الضحية يرغب في شرائها، مضيفا أن المرحوم اتصل به هاتفيا بعد وجبة الإفطار وطلب منه انتظاره بمزرعته، إلا أنه لم يحضر، مصرا على أنه لم يغادر بلدية ميلة نهائيا في تلك الليلة، غير أن الجروح التي تم ملاحظتها على مستوى أصابع اليد اليمنى، زادت الشك به والتي فسرها على أنه أصيب بسلك معدني بمزرعته، إضافة إلى جرحه بواسطة قفل حمام مسكنه، ومن خلال دراسة كشف المكالمات الهاتفية الواردة للشريحة الإلكترونية، تبين أنه فعلا كان بمدينة ميلة وانتقل بعدها إلى ولاية سطيف، وهو ما أكده هوائي الربط لقريتي لحمالات وتينار بلدية اولاد صابر بولاية سطيف، تزامنا مع توقيت رصد مكالمات الضحية بنفس الهوائي ومكان العثور على جثته، كما تم رصده بهوائي ذراع لشهب في بلدية وادي العثمانية بولاية ميلة، في فترة قصيرة من توقيت العثور على سيارة الضحية، وبتكثيف التحريات، تبين أن المشتبه فيه كثير التردد على عائلة المشتبه فيه الثاني المسمى «ز.ع» الذي شوهد برفقته ليلة ارتكاب الجريمة. تصريحات الشهود من عائلة الضحية المرحوم وأصدقاؤه، أجمعت بعدم معرفتهم للمتهمين، إلا الشاهد «ب.م»، فقد صرح أن المرحوم صديقه وقبل يومين من عيد الفطر لسنة 2013 تقدم إليه بمكتبه واستفسره عن قطعة أرض بالمدينة الجديدة ينوي إنشاء محل لبيع السيارات بها، كما أخبره أن مالكتها متواجدة بفرنسا، وعند استجواب المتهم «ب.ي»، أنكر التهمة المنسوبة إليه موضحا أنه يعرف الضحية المرحوم معرفة جيدة، كونه تعامل معه في مجال العقارات منذ سنة 2007، إذ أصبح مستشاره الخاص في الأمور العقارية، وبتاريخ الوقائع التقى بالضحية طالبا منه مرافقته لمعاينة وثائق عقار موجود بمدينة علي منجلي في قسنطينة، إلا أن المتهم طلب منه أن يترك القضية إلى ما بعد عيد الفطر، رغم أن بائعي العقار يطالبونه بالعربون، في حين أكدت تصريحات المتهم «ب.ي» في الموضوع بتاريخ 27 أوت 2013، على نفس أقواله الأولى خلال التحقيق، المشيرة إلى المعاملات التجارية التي جمعته مع الضحية المرحوم، وآخرها كانت حول اقتناء قطعة أرض بالمدينة الجديدة على منجلي في قسنطينة، والتي كان ينوي إحضار له وثائقها للاطلاع عليها، وبالنسبة للدين المذكور في سجل الديون الخاص بالضحية والمقدر بملياري سنتيم، فقد أوضح المتهم أنه تسلم المبلغ منه كونه يدين له به، مضيفا له مبلغا إضافيا لم يتم تسجيله في سجل الديون قدر بـ 300 مليون سنتيم، هذه المبالغ كانت مقابل العقار الذي كان سيشتريه الضحية من عنده، أما فيما يخص الصكوك البنكية الثلاثة الصادرة عن القرض الشعبي الجزائري، فقد صرح أنه منحهم للضحية على بياض ممضيا فقط على صك واحد، وهو الصك الرابع غير المتواجد أصلا مع الصكوك الثلاثة المحجوزة، والذي سلمه للضحية على سبيل الضمان كون القطعة الأرضية يقدر ثمنها بـ 3 ملايير و600 مليون سنتيم، وأمام هذه المعطيات، فقد تم إحالة المتهمين على  جنايات سطيف، من بينهم المتهم «ب.ي» المتواجد رهن الحبس المؤقت، فيما وضع المتهم الثاني تحت الرقابة القضائية في انتظار محاكمتهم قريبا.

رابط دائم : https://nhar.tv/07hwC