إعــــلانات

سنتان حبسا لشاب نصب على شركات إلكترونية وسلبها الملايير

سنتان حبسا لشاب نصب على شركات إلكترونية وسلبها الملايير

سلطت محكمة بئر مراد رايس في العاصمة، عقوبة عامين حبسا نافذا في حق شاب تمكن من الإيقاع بكبرى الشركات العالمية، على غرار شركة «توشيبا» و«ألجي»، ليختم مخططه بالنصب على شركة «جي أن تي تيليكوم» سلبها هواتف نقالة ذكية من نوع «سوني إكسبيريا زاد» فاقت قيمتها الإجمالية 800 مليون سنيتم، باستعمال صك مزور باسم شركة «أبي بي ألجيري برودري» الرائدة في مجال الكوابل عبر القطر الوطني، مستغلا شهرتها لتنفيذ جريمته، مدّعيا أنه المدير العام لهذه الأخيرة، التي وضع سمعتها المهنية على المحك، فيما أدين شريكه بعقوبة 18 شهرا حبسا نافذا لمشاركته في الجرم.

تفجير ملف قضية الحال، جاء بموجب شكوى قيدها مسيّر شركة «جي أن تي تيليكوم» الكائن مقرها بالأبيار، لدى مصالح الأمن ضد مجهول مفادها أنه بتاريخ 23 جوان 2016، تقدم من شركته شاب في الثلاثين من العمر، وقام بشراء سلعة معتبرة تتمثل في 107 هاتف نقال ذكي من علامة «سوني» طراز «xperia z5» ولوحتين رقميتين من ذات العلامة طراز «Z3»، بالإضافة إلى 50 سماعة للعلامة نفسها طراز «X110»، وذلك بواسطة صك بنكي تابع لـ«ترست الجزائر» وكالة الشراڤة خاص بشركة «أبي بي ألجيري برودري» بقيمة 898 مليون سنتيم، تبين أنه مزوّر وفقا لتقرير مدير وكالة البنك، مضيفا أنه وضع تحت تصرفهم نسخة من السجل التجاري باسم الشركة الأخيرة الكائن مقرها في بلدية حيدرة، ووصل الطلبية وفاتورة التسليم وكذا نسخة عن الصك البنكي، مؤكدا أن هذه العملية تمت مع إحدى العاملات لديه وبعلمه، ومواصلة للتحريات، تم استدعاء هذه الأخيرة من أجل سماع أقوالها في محضر رسمي، حيث أكدت أنها تلقت مكالمة من شخص ادّعى أنه مدير شركة «ABB» المختصة في الكوابل على الصعيد الوطني، وهناك استفسر عن البضاعة المتوفرة بالشركة، ليتقدم بطلبية تتمثل في 107 هاتف نقال ذكي من نوع «سوني» على أساس تقديمها كهدايا لعماله ليلة القدر، ليرسل لها عبر البريد الإلكتروني الوثائق اللازمة، وعند حلول موعد تسلم البضاعة اتصل بها وأخبرها أن سيارته أصابها عطب وأنه سيكلف شخصا آخر بإحضارها، ليكتشفوا بعدها أن الصك مزور عند تقديمه للمخالصة.

المتهم استعان بسائق مأجور لتنفيذ الجريمة

واستمرارا للتحريات، تم التوصل لأحد المتورطين باستغلال رقمه الهاتفي، والذي عند استدعائه أكد أنه مجرد سائق سيارة أجرة غير شرعي، وأنه يوم الوقائع كان على مستوى منطقة ڤاريدي بالقبة، فتقدم منه شخص غريب قدم له مجموعة من الوثائق وطلب منه توصيلها للشركة الضحية المتواجد مقرها بالقرب من وزارة المجاهدين مقابل مبلغ 1000 دينار، حيث تسلم 12 علبة بها الطلبية وأعاد نقلها لمنطقة القبة، ذاكرا معرفته المسبقة بالشخص وكذا بمخططه الإجرامي.

ثم سرق هوية جاره واستعملها في شراء شريحة لإبعاد الشبهات

ووفقا للأرقام التسلسلية للهواتف النقالة محل السرقة، تبين أنه استعمل منها 99 تم تحديد هوية بعض من مستعمليها، الأول مقيم بمنطقة الدويرة والثاني في بلوزداد، واللذان أكدا أنهما اشتريا الهواتف النقالة من أحد الأشخاص الذي يقيم بمنطقة دالي ابراهيم على أساس أنه اشتراها من فرنسا، وعند وضعهما في متناول مصالح الأمن الرقم الهاتفي المستغل من قبل المشتبه فيه الرئيسي، تبين أنه كان يضع صورته الشخصية وهو يرتدي بزة نظامية للدرك الوطني برتبة عقيد على شبكة «الفايبر»، وتم تحديد هوية صاحب الشريحة الذي عند استدعائه أكد أنه لم يسبق وأن استعمل الرقم الهاتفي الموضوع تحت تصرفهم، وأن المعلومات المدونة تتطابق مع معلومات رخصة سياقته التي ضيعها في سنة 2014، وصرح بضياعها لدى مصالح الأمن بدالي ابراهيم، موضحا أن الاختلاف شمل فقط سنة الميلاد والصورة التي تبين أنها تخص جاره، الذي تم التنقل إلى منزله بغرض تفتيشه، إلا أنه لم يعثر به على أي شيء يفيد التحقيق في القضية، ليتقدم المشتبه فيه في وقت لاحق بعدما بلغ إلى مسامعه أنه محل بحث، أين فند الجرم المنسوب إليه ونفى علاقته بالقضية وبالشخص الذي ذكر أنه من كلفه بتنفيذ الجريمة. 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/bwpAw