سوء تصرفاتي سيفسد عليّ فرحة عمري
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. سيدتي نور، أشكرك جزيل الشكر على سعة صبرك وعلى قلبك الكبير، الذي يهتم لاهتمامات القراء وينير دروبهم، فما تقومين به حقاً يستحق التهنئة.سيدتي الكريمة، أنا شابة أبلغ من العمر 25 سنة، أحيى حياة أكثر من بسيطة، وسط عائلة ملتزمة محافظة ومتواضعة، الدين والشرف أهم ما نملك في الحياة مثلنا مثل أي عائلة. لم أكمل دراستي واضطررت للبقاء في البيت، كل من حولي يشهد لي بالأخلاق والرزانة، منذ ثلاثة أشهر تقدم لخطبتي شاب من طرف معارفنا، ابن عائلة محترم ولا ينقصه شيء، استخرت الله وقبلت به، لكن وبعد الخطوبة وجدت نفسي دائمة التوتر والقلق، أفكر في أشياء كثيرة تخص حياتي الزوجية، جل مكالماتي مع خطيبي تنصب على المنزل وكيفية تجهيزه… إلخ من أمور مادية مثلما أسمع من تريباتي المخطوبات. الأمر الذي يخلق دائماً خلافات وتضاربا في الآراء بيننا.سيدتي أسئلة كثيرة تشغل بالي، هل أنا على خطأ أم على صواب؟ أحياناً تراودني أفكار سلبية بأن زواجي سيكون فاشلاً؟ أو أنني لست الفتاة التي تليق به، لن تصدقي سيدتي أنه وجّه لي حتى ملاحظة أنني لا أسأل عن أمه ولا عن أفراد عائلته، وهي ملاحظة تشعرني بالخجل من نفسي.هل أنا مقصرة سيدتي حقاً؟ أنا في حيرة من أمري، أرجوك لا تبخلي علي بالرد والجواب الشافي الذي يثلج صدري ويرشدني إلى صوابي.
حياة من المدية
الرد:
عزيزتي، إن فترة الخطوبة هي أجمل وأروع فترة تعيشها أي فتاة، لكن المؤكد هو أن الموقف يختلف من بنت إلى أخرى، ولا يجب أن تربط كل واحدة تجربتها بالأخريات أو تتأثر بهن، لأنه خطأ كبير قد يكلفك التعاسة إن لم يكلفك الخسران.أختي، إن الخلافات التي تعيشينها مع خطيبك أمر طبيعي سببه اختلاف طباع كل واحد منكما عن الآخر، وعدم دراسة شخصيته للتقرب منها وفهمها أكثر. عزيزتي إن أول أساس لنجاح أية علاقة هو القبول، بمعنى قبول الطرف الثاني بحسناته وسيئاته، مادام كل طرف على دين وخلق.حاولي أن تكوني رقيقة في معاملتك معه حتى تكوني أحلى إنسانة في نظره، وهنا لا أقصد الرقة المصطنعة وإنما النابع من القلب تجاه شريك حياتك. كوني ذكية في اختيار الوقت المناسب لكل موضوع حتى لا تعكري صفوكما، وتستمتعي بكل دقيقة من هذه الفترة الجميلة، فليس من العيب أن تتحدثي عن مستقبلك، ولكن لكل مقام مقال. واعلمي أن أهم نقطة في الحوار هو الإصغاء أولاً واحترام رأي الآخر ثانياً، دون السخرية وبأسلوب هادئ لنكون أكثر جاذبية وأكثر إقناعاً.ثم إن الاقتراب من أهله واحترامهم، خاصة أمه أمر ضروري لابد أن تقومي به قبل أن ينبهك الآخرون إليه، فمكالمة هاتفية أو هدية من الوقت إلى الآخر لن ينقص منك شيئا، بل بالعكس ستكبرين في نظرها وتقوي المحبة بينكما والرسول عليه الصلاة والسلام يقول “تهادوا تحابوا“. أعيدي النظر في تعاملك مع خطيبك ولا تكوني متهورة حتى لا تفسدي عليك الفرحة.
ردت نور