إعــــلانات

سوناطراك ترمي 260 مليون دولار في البحر

سوناطراك ترمي 260 مليون دولار في البحر

 العتاد المُهمل تابع لشركة «أس تي أش» فرعي سكيكدة وأرزيو

    شكوك حول جودة المعدات والتماطل في إجراء الصيانة وراء الخسائر المسجلة

  مدير STH بأرزيو لـ“النهار”:  تأخر الإجراءات الخاصة بمنح صفقات الصيانة وراء ما حدث

  إحدى العوامات تسببت في تسرب كميات كبيرة من النفط وتلويث مياه البحر سنة 2010

 تكشف تقارير تقنية وصور تحصلت عليها «النهار» عن الحالة الكارثية التي تتواجد عليها الموزعات البحرية للنفط «عوامات»، والتي تم اقتناء 5 منها، من الولايات المتحدة الأمريكية بـ260 مليون دولار، تم وضع 2 منها في أرزيو و2 أخرتين بسكيكدة وواحدة في بجاية، هذه الأخيرة وحدها تعمل وتسير بصورة طبيعية.وحسبما نص عليه التقرير المرفق بأكثر من 20 صورة، والتي تظهر اهتراء هذه العوامات الناقلة للنفط، رغم أنه لم يمر على اقتنائها عشر سنوات، حيث تعطلت كل المحركات التي تقوم بتشغيل الأنابيب المطاطية التي يصب فيها النفط قصد نقله إلى السفن التي التي ترسو قربه، والتي بدورها تقوم بنقله إلى الدول التي تتعامل معها الجزائر. ويضيف التقرير، أن هناك خللا في عملية اقتناء ومتابعة تشغيل هذه الموزعات، حيث إن العوامات المتواجدة في مختلف دول العالم والتي تقارب الـ200 وحدة، لم تصل حالتها إلى هذه الدرجة من الاهتراء رغم مرور أكثر من 20 سنة عن بداية العمل بها، مؤكدا أن العوامات المتواجدة في الجزائر تعرضت للصدإ بعد 5 سنوات فقط من اقتنائها، الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة حول جودة هذه العوامات، خاصة وأنه تم اقتناؤها على أساس أنها من جودة عالية. وفي الشق المتعلق بالمراقبة الميدانية والتقنية، يكشف التقرير عن تماطل شركة STH الفرع الخاص بشركة سوناطراك في صيانة هذه العوامات، حيث ومند ديسمبر 2010، وهو التاريخ الذي تم فيه إجراء آخر مراقبة من قبل شركة فرنسية، والتي كشفت عن وجود عيوب كبيرة في العوامات تتضمن انتهاء صلاحية الخراطيم المثبتة وسط المياه، بالإضافة إلى تلك الموجودة فوق سطح الماء، والتي تعد الأكثر حساسية في هذه العوامات كونها الناقل المباشر للنفط. وأشار التقرير إلى أن إحدى هذه العوامات تم توقيفها في 2010 بعد تسرب النفط من الخراطيم، بسبب عدم قدرتها على احتمال الضغط العادي المعبأ المتعامل به دوليا، مما تسبب في وجود بقع سوداء على مستوى البحر شكلت في ذلك الوقت خطرا كبيرا على الثروة السمكية، مما جعل الخبراء يشككون في جودة هذه العوامات خاصة وأنه من غير الطبيعي، لأنه ومنذ إنشاء الشركة الفرعية لسوناطراك باسم «أس تي أش» في عهد الوزير السابق شكيب خليل، والتي كلفت بتسيير هذه الموزعات، تم وضع موزع واحد فقط والمتواجد في سواحل بجاية حيز السير، في حين ظلت الموزعات الأربعة في سكيكدة وأرزيو متوقفة إلى غاية اليوم، ويشير ذات التقرير إلى أن هذه الموزعات تحتاج إلى مراقبة وتقنية وصيانة يومية، قصد معاينة الأنابيب المركبة في عمق البحر، إلا أن الشركة لم تقم بهذا الأمر ما نجم عنه اهتراء هذه الموزعات، الأمر الذي كبد الدولة خسارة مالية تقدر بـ260 مليون دولار. وبعد مرور سنتين من اهتراء هذه العوامات، أي في سنة 2013، تم منح صفقة إعادة تغيير وصيانة هذه الخراطيم إلى شركة مصرية والتي لم تنطلق بعد في الصيانة، بسبب عدم قدرتها على إجراء العملية.

المدير الجهوي لشركة «أس تي أش» بأرزيو: تأخر الإجراءات الخاصة باقتناء الخراطيم.. وراء هذه الحالة

من جهته وفي اتصال لـ«النهار»، قال المدير الجهوي لشركة STH بأرزيو حاج عمار، حقيقةً إن هذه العوامات تتواجد في حالة كارثية بسبب اهتراء أهم شي فيها وهي الخراطيم الناقلة للنفط، مشيرا إلى أنه تم اقتناؤها وسيتم تركيبها من قبل شركة مصرية التي قامت بتركيبها في العوامة الأولى، مرجعا سبب تلف عتاد بقيمة 260 مليون دولار من دون إجراء الصيانة القانونية والتقنية المتفق عليها، إلى تعطل الإجراءات الإدارية الخاصة بمنح الصفقات المتضمنة صيانة وتغيير هذه الخراطيم.

مصدر مسؤول في شركة سوناطراك: «STH هي المسؤولة.. وسوناطراك ليست مذنبة

كشف مصدر مسؤول في شركة سوناطراك، أن الشركة المكلفة بتسيير العوّامات، هي الفرع المسمى STH، والذي يتحمل مسؤولية كل الأمور، مشيرا إلى أن الأمر خارج عن نطاق سوناطراك، موضحا في الوقت ذاته أنه لو تم صيانتها في وقتها لما وصلت إلى هذه الحالة، مؤكدا أنه تم مؤخرا عقد صفقة مع شركة مصرية ستتكفل بصيانة هذه العوامات، رغم أن الشركة تكبدت خسائر كبيرة جراء ذلك.                       

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/iehys