إعــــلانات

شاب لئيم غيّر وجهتي من تركيا إلى

شاب لئيم غيّر وجهتي من تركيا إلى

 

 قد لا يصدّق أحدكم قصتي في البداية، لذلك أطلب منكم الصبر وقراءتها حتى النهاية، ليتبيّن لكم أن ما حدث لي يشبه ألغاز الجدّات حيث كن يرفضن الإفصاح عن الحل الذي يبدو لنا مستحيلا لنكتشف في النهاية أنه أبسط حتى من عقولنا الصغيرة أيام الصبى.أنا فتاة في الخامسة والعشرين من العمر، أعشق المسلسلات التركية، ولا أفوّت أبدا فرصة متابعتها، وذلك أفضل لي من الفراغ بعدما أنهيت الدراسة وتعذّر عليّ العثور على العمل، فالمتابعة المستمرة لهذا النوع من المسلسلات خلق داخلي انطباعا عن الرجل التركي، بأنه يفيض شهامة ورجولة والأكثر من هذا رومانسية، مما جعلني أنصهر في هذا الوصف الخيالي الذي شغل عقلي وقلبي، كنت أتمنى أن يجمعني اللّه بشاب تركي يحبني بعنف لأبادله المشاعر، فتكون نهايتي معه سعيدة بعدما تُكلّل علاقتنا بالزواج لأرافقه من أجل العيش في بلده.ظل الحلم يراودني ومن حكمة اللّه، أنه أصبح حقيقة، بعدما تعرفت بالصدفة عن طريق الهاتف على شاب تركي، يحسن اللغة العربية، أخبرني أنه جاء إلى الجزائر من أجل الاستثمار رفقة والده، لكنه لم يستطع التأقلم بعيدا عن وطنه، لذلك فإنه كان يخطط من أجل العودة إلى الديار، لقد توطّدت العلاقة بيننا، لأن الخيال بات حقيقة، وتأكدت بأن المشاهد التلفزيونية لم تؤد حتى الآن الدور الحقيقي للرجل التركي لأن الواقع أفضل وأجمل وأرق بكثير، لقد أحببته بعدما خطف عقلي وسلب عقلي، وبقيت على هذا الحال عدّة أشهر كان قد وعدني خلالها باللقاء في أقرب فرصة، علما أنه كان يقيم في غرب الجزائر وأقيم ـ أنا ـ في أقصى شرقها، كاد قلبي يتوقّف من شدّة السعادة يوم اللقاء، فخرجت إليه في أبهى حلة، أسير واللّهفة تدفعني بقوة تكاد ترفعني عن الأرض لكي أحلّق في الجو وذلك أسرع، لكي ألتقي الحبيب المزعوم، الذي أقبل عليّ وكاد يغشى عليه من شدّة الضحك، إنهسميرابن دشرتي، أين قضيت أجمل أيام طفولتي وانتقلت بعدها رفقة العائلة إلى المدينة، لقد سخر مني لأنه يعلم مدى تعلّقي وإعجابي بالأتراك، فلم أتمالك نفسي وانفجرت بالبكاء، لأنه خيّب أملي وجعلني محط إحراج، أسرعت في العودة إلى البيت لأتفاجأ برسالة نصية جاء فيهاأيتها الطماعة تحلمين بالعيش في اسطمبول، فإن رغبت يمكنني الزواج بك لنقيم سويا في الدشرة المكان الطبيعي لك وسأهديك قطيعا من الخرفان للعناية بها أفضل من البطالة فتكونين قريبة من الإسطبل، كاد الحياء يقتلني ولاأزال حتى الآن أخشى أن يفضح ذلك الشاب أمري، خاصة وأنه يعمل بمحاذاة البيت العائلي أين يجتمع في مقهى الحي مع إخوتي، هذه قصة سردتها من أجل العبرة ليس إلا.

نزيهة من القالة 

رابط دائم : https://nhar.tv/wb4BA