شاب يتعرّض إلى طعنة سكين على يد شقيقين قبيل الإفطار بسبب 5 ملايين سنتيم
وقعت محكمة الجنح بدار البيضاء اليوم الأربعاء عقوبة عامين حبسا منها سنة غير نافذة في حق المتهم الموقوف (ق.خالد) مع الإيداع في الجلسة. بينما تم الحكم على شقيقه المتهم الثاني الموقوف المدعو (ق. كمال) بعام حبسا موقوفة النفاذ لضلوعهما في قضية اعتداء بسلاح أبيض قبل موعد الإفطار خلال الشهر الفضيل.
كما ألزمت المحكمة كلا المتهمين أن يؤدوا تعويضا بالتضامن للضحية قدره 200 ألف دج مع النفاذ المعجّل.
وجاء منطوق الحكم في حق المتهمين السالف ذكرهما بعدما طالبت وكيل الجمهورية بالجلسة تسليط عقوبة الحبس النافذ مدته 5 سنوات و2000 ألف دج مع الأمر بالإيداع قي الجلسة.كما وردت طلبات النيابة لمتابعة المتهمين بجنحة الضرب والجرج العمدي بواسطة سلاح أبيض.
تفاصيل القضية
وفي تفاصيل القضية فإن الوقائع تعود الى الأسبوع الفارط، حيث وقعت مشاجرة عنيفة تخللتها استعمال أسلحة محظورة بأحد أحياء مدينة برج الكيفان شرقي العاصمة. وأثناء المتاجرة تعرض رب أسرة الى اعتداء خطير كاد أن بودي بحياته، أمام مسكن الشقيقين المتهمين في القضية. حيث قام أحدهما المسمى(ق.خالد) بطعن الضحية بواسطة سكين على مستوى الرأس بعدما دفعه شقيقه ( كمال) بقوة فأسقطه أرضا على بعد بضعة أمتار. كما وجه له لكمة قوية على مستوى الوجه مما تسبب في تحطم أسنانه الأمامية.
وتبيّن أن الضحية الذي يقطن بمدينة عين طاية، راح يطالب المتهم (ق.كمال) بمبلغ مالي يدينه له يقدر ب 5 ملايين سنتيم، يعود الى صفقة بيع سيارة للمتهم.
هذا المبلغ كان محل إتفاق بين الضحية والمتهم أن يُسلّم في غضون شهر أي قبل حلول شهر رمضان حسب الاتفاق الذي جرى بين الطرفين. غير أن المتهم ( كمال) تماطل في إرجاع المبلغ رغم إلحاح الضحية.
وبيوم الوقائع توجه الضحية الى محل إقامة المتهم كمال، بعدما هاتفه وأخبره بأنه قادم لأخذ أمواله.
وعند وصول الضحية قبل موعد أذان المغرب بحوالي ساعتين رفض المتهم استقباله وطلب منه والدته أن تخبره بأنه نائم.
غير أن الضحية ألح على مقابلته، وهو في حالة غضب شديدة، وراح ينادي باسم المتهم عاليا أمام الجيران فراحت الأم توقذ ابنها الثاني (خالد )، لأجل التصرف في الأمر بحكمة.
ولدى مغادرة المتهم ( خالد ) فراشه وجد الضحية يتجادل مع شقيقه ( كمال ) مصرا على أخذ أمواله، ليتحول المشهد الى مشاجرة بالأيدي.
فسقط الضحية أرضا بسبب دفعه بقوة.
وفي تلك الأثناء أخرج خالد سكينا وقام بطعنه على مستوى الرأس.
ثم أضاف له لطمة قوية على مستوى الوجه، مما تسبب في تحطم أسنانه الأمامية.
حيث تحولت ساحة الحي الى معركة لولا تدخل الجيران الذين فضوا المشاجرة.
من جهته الضحية سرد للقاضي كل الوقائع وقال أن المتهمين كليهما اعتديا عليه وأن الضربة الهالكة تلقاه من المتهم (خالد.).
وطالب الضحية قبول تأسسه طرفا مدنيا في القضية مع تعويض قدره 40 مليون سنتيم بعدما قدم شهادة طبية تثبت الضرر المادي الذي لحق به جراء تحطم أسنانه.
بينما أكد المتهمين أنهما لم يعتديا قط على الضحية وأنه تعدى حدوده بسبب نزعه ملابسه أمام والدتهما وتلفظه بكلام خادش للحياء أمامها وأمام الجيران.
وقال المتهم (خالد) انه عند خروجه من المنزل كانت أمه مفجوعة من تصرفات الضحية وهو ما أثار غضبه.
بينما نفى شقيقه (كمال) الاعتداء عليه مؤكدا أن الدين العالق بينه وبين الضحية لا يتعدى 4 ملايين سنتيم.
كما أنه قام بدفعها فقط بسبب تصرفاته اللاأخلاقية المخلة بالآداب العامة.
وإهانته لوالدته مؤكدا أن ردة فعله طبيعية ولم يكن هناك اي عنف او اعتداء مسلح ضد الضحية.