شاب يزوّر شهادة وفاة شقيقه لإنقاذه من قضية تهرب ضريبي بقيمة 14 مليار سنتيم
أحال قاضي التحقيق بمحكمة الشراڤة في العاصمة، ملف قضية الغش والتهرب الضريبي والتزوير واستعمال المزوّر في محررات إدارية وشهادة الزور على المحاكمة بقسم الجنح، وهي القضية التي وجهت فيها أصابع الاتهام لشقيقين أحدهما صاحب شركة استيراد وتصدير تهرب من تسديد مستحقاته الضريبية لمدة سنوات، حيث بلغت قيمتها 14 مليار سنتيم، والثاني حاول إنقاذ شقيقه من السجن من خلال تزوير شهادة وفاته وتقديمها خلال التحقيقات القضائية.
تفاصيل القضية حسبما استقيناه من جلسة المحاكمة، جاءت بناء على شكوى رسمتها الجهات الوصية، تتهم فيها صاحب شركة استيراد وتصدير المواد الغذائية بالتهرب من تسديد المستحقات الضريبية الخاصة بشركته للسنوات المحددة بالجدول الضريبي والمقدرة قيمتها بـ 14 مليار سنتيم، وخلال التحقيقات، تقدم شقيقه إلى قاضي التحقيق، أين أخبره أن أخاه قد فارق الحياة وقدم له شهادة وفاة المتهم بالتهرب الضريبي، وهذا حتى لا تتم متابعته قضائيا بجرم الغش الضريبي، غير أن المحققين تفطنوا لحيلة المتهم واكتشفوا أن «شهادة الوفاة» محل تزوير، ليتم بعدها مقاضاته بتهمة التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية وشهادة الزور، وخلال جلسة المحاكمة، أنكر المتهم الأول الجرم المنسوب إليه جملة وتفصيلا، مؤكدا للقاضي الجزائي أنه دهان ولم يؤسس أي شركة، موضحا أنه في سنة 2001 طلب منه صديقه المدعو «ت.ف» منحه ملفا إداريا من أجل سحب قرض باسمه يمكنه من فتح محل تجاري، غير أنه استغل سذاجته وقام بتأسيس شركة باسمه من دون علمه واختفى عن الأنظار بعدما ورطه في القضية، ليلتمس إفادته بالبراءة، في حين اعترف شقيقه بجرم التزوير واستعمال المزور في محررات إدارية وشهادة الزور، موضحا للقاضي الجزائي أن أحد معارفه العامل ببلدية باش جراح من اقترح عليه مساعدته في حل قضية شقيقه، وذلك بتقديمه شهادة وفاته لقاضي التحقيق حتى يتم غلق القضية، ليلتمس إفادته بأقصى ظروف التخفيف، وعلى أساس ما تقدم من معطيات، التمس ممثل الحق العام لدى محكمة الشراڤة توقيع عقوبة السجن النافذ لمدة 7 سنوات وغرامة مالية بقيمة مليون دج في حق المتهم المتابع بجرم التهرب الضريبي، في حين التمس توقيع عقوبة الحبس النافذ لمدة 3 سنوات وغرامة مالة بقيمة 100 ألف دج، في حق شقيقه المتهم بالتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية وشهادة الزور.