شاب يسرق صكا بـ90 مليونا من والده ويزوره ليدفعه مهرا لعشيقته
القضية تفجّرت بعد تقدم والدة العروس لسحب المبلغ من أحد البنوك
جريمته الحب.. وذنبه الوحيد تمسكه بفتاة قاصر أراد أن يجمعهما الله في الحلال، وإن كان السبيل لتوفير المهر بالحرام.. هي عبارة تلخص قصة شاب يبلغ من العمر 20 سنة أعمى الحب بصيرته وجعله يفقد السيطرة على تصرفاته، ليدخل عالم الإجرام من بابه الواسع بعد إقدامه على سرقة صك بنكي من والده التاجر وتسليمه لصديقه من أجل تزويره وملئه بمبلغ 90 مليون سنتيم لدفعه كمهر لزوجته المستقبيلة بدون أن يدرك نتائجها الوخيمة. مجريات قضية الحال، تعود إلى الوقت الذي تبادرت إلى ذهن العاشق الولهان فكرة سرقة صك بنكي من والده بنية استنساخه وتسليمه كمهر لعشيقته التي كان يرغب في الزواج منها، حيث طلب من صديقه أن يساعده في العملية لبراعته في المجال الإلكتروني، حيث قام بتغيير البيانات بما فيها اسم والده ووضع بدله اسم شركة تعود ذلك الأخير التعامل معها مع تزوير توقيعه، ولم يتوقف الأمر بهما عند ذلك الحد،بل قاما برفع المبلغ من 20 إلى 90 مليون سنتيم، وذلك بعدما جربا استنساخ 7 صكوك أتلافاها كلها، باستثناء صك واحد قاما بوضعه داخل ظرف وتركه فوق العداد الكهربائي الخاص ببيت الفتاة، لتقوم والدة هذه الأخيرة بالتوجه إلى أحد البنوك بالعاصمة، من أجل سحب المبلغ، غير أنها لم تتمكن من ذلك بسبب اكتشاف أنه مزور، أين تم الاستفسار منها عن مصدره، إلا أنها أبت قول الحقيقة بنية حماية زوج ابنتها المستقبلي من خلال تأكيدها أنها تحصلت عليه لقاء عملية بيع سيارتها. وعلى ذلك الأساس قدم البنك بلاغا حول ذلك، لتنطلق التحريات الأمنية التي أفضت إلى تورط صديقين في العملية، واللذين اعترفا بالجرم المنسوب إليهما، قبل أن يحولا على التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، أين وجهت للأول السرقة وتزوير صك وللثاني تهمة تزوير صك، في الوقت التي وضعت السيدة بمركز الشاهدة رفقة الوالد الذي سُمع على سبيل الاستدلال، والذي أكد أنه قصد بيت الفتاة في وقت سابق من أجل أن يحدث والديها ويطلب منهما إبعادها عن ابنه خوفا من وقوع المشاكل كونها قاصر، إلا أن طيش ابنه وتمسكه بالفتاة أدى إلى ارتكابه الجرم، بالرغم من أنه مرتاح ماديا. المتهمان وخلال مثولهما، أمس، للمحاكمة بعد استفادتهما من إجراءات الاستدعاء المباشر، صرحا بأنهما كانا يتسليان فقط ولم يكونا على دراية بأنها جريمة يعاقب عليها القانون، ليطلبا العفو من هيئة المحكمة، في الوقت الذي أجهش والد المتهم الرئيسي بالبكاء خوفا من سجن ابنه. وعليه التمس ممثل الحق العام تسليط عقوبة عام حبسا نافذا وغرامة بقيمة 20 ألفا في حق المتهمين.