شاب ينشئ قناة للإشادة بالأعمال الإرهابية والتحريض ضد الدولة الجزائرية
فصلت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران، في قضية الإشادة بالأعمال الإرهابية وصنع أسلحة من صنف الرابع من دون ترخيص من السلطة المؤهلة قانونا؛ والسرقة والإساءة لشخص رئيس الجمهورية والوزير الأول، وهي الأفعال المتابع بها شاب ووالده، حيث التمس في حقهما ممثل الحق العام 15 سنة سجنا نافذا للابن، وخمس سنوات سجنا نافذا لوالده، ليصدر في حقهما بعد المداولة حكم بسبع سنوات حبسا نافذا للابن مع تبرئة والده .حيثيات القضية تعود إلى 27 فيفري 2014، حين رصدت المصالح الأمنية في إطار تتبعها للمواقع الإلكترونية على اليوتيوب فيديو يشرح كيفية صنع قنابل تقليدية لشخص كان يغطي رأسه ويضع خاتما أبيض ونظارات، ومن خلال حركاته ظهر جزء من قميصه المخطط بالأزرق كان يرتديه تحت معطف، وبفتح مصالح الأمن تحقيقا توصلت من خلال التنسيق مع مؤسسة اتصالات الجزائر إلى تحديد عنوان تسجيل الفيديو، وبعد التعرف على صاحبه تنقل إليه عناصر الأمن في متجره، ليطلبوا منه مرافقتهم إلى منزله، حيث تم تفتيشه وعثر في غرفة ابنه على جهاز إعلام آلي، كما وجدت الأشياء الظاهرة في الفيديو منها ثلاثة مصابيح تحوي مادة سائلة إلى جانب لباس الحماية المدنية وحذاء خاص بالشرطة وحزام وأدوية وحقن وقفازات مخصصة للإسعافات الأولية وبندقية صيد، ليحالا على العدالة. وكشفت جلسة المحاكمة أن الشاب وهو عون أمن بمستشفى مدغري أحمد بولاية سعيدة متحصل على شهادة في برمجة الإعلام الآلي، سبق له أن انخرط في صفوف الجيش إلا أن التحقيق الاجتماعي حوله جاء سلبيا، ليتم فصله كون والده تورط سابقا في قضية إرهابية ومن المستفيدين من قانون الوئام المدني، وحين توقيفه كان يلبس الخاتم الأبيض نفسه الظاهر في الفيديو، كما تبين أن حاسوبه يحوي 14 تسجيلا تتعرض بالإهانة لرئيس الجمهورية والوزير الأول وآخر عن صنع القنابل التقليدية، حيث أفضى تحليل المادة السائلة الموجودة في المصابيح أنها مادة الميتانول سريعة الالتهاب، وفيديو عن الشباب المستفيد من قروض «أونساج» وعن أحداث غرداية، وعن معارضته للجيش العراقي وصور لأطفال مذبوحين وميتين وأخرى لعباسي مدني وعلي بن حاج وتسجيل لمصالح الأمن وتسجيلات صوتية لأناشيد عن الجهاد والاستشهاد، وفيديو للإشادة بالأعمال الإرهابية في سوريا والعراق وكذا عن الأضرحة، حيث صور مقطع فيديو قرب ضريح سيدي بوبكر في ولاية سعيدة يهدد فيه بحرق الأضرحة ويصف المتوافدين عليها بالمرتدين، كما تمكن المتهم من إنشاء قناة باسم «قانا» على موقع اليوتوب التي تتحدث عن الدولة الجزائرية على أنها خائنة، وكان المتهم في كل مرة يطلق على نفسه اسما، منها عمر السني الجزائري وأمير كتيبة صقور السنة وأمير كتيبة السنة الإسلامية، وتواصل عبر السكايب مع «داعش»، حيث تحدث بلهجة مشرقية مع شخص يدعى أبو محمد الجولاني عن قتل الشيعة، كما تحدث مع طبيبة شجعته على مواصلة نشاطه تدعى فدائية السنة بالدم. وعن الأدوية المحجوزة لديه، فقد قام بسرقتها من المستشفى الذي يعمل به، كما أخذ حزاما خاصا من عون بالمؤسسة العقابية بحجة استعماله لشد ظهره الذي يعاني منه، ما تسبب في توقيف هذا الأخير عن عمله، وطلب لباسا قديما للحماية المدنية وحذاء مخصصا لعناصر الأمن من أشخاص آخرين.