شبكات امريكية: مرسي خرج من معركة الدستور بندبات في وجهه
مع تمرير دستور مثير للانقسام، فإن قيادة مصر الإسلامية تكون -حسب ما ترى وكالة «أسوشيتد برس» الأمريكية- قد نجحت فى الوصول لأقصى قبضة على السلطة منذ سقوط الرئيس السابق حسنى مبارك، ووضعت الأساس للبرلمان الجديد لخلق دولة أكثر دينية. غير أن الوكالة الأمريكية واسعة الانتشار تستدرك بالقول إن رد المعارضة بتعهد بمواصلة معركتها ضد الدستور وبرنامج الرئيس الإسلامى محمد مرسى، يضمن أن الأزمة الممتدة منذ العامين السابقين لن تنتهى، مثلما تمنى عشرات الملايين من الفقراء الذين يتوقون إلى الاستقرار. وتلفت «أسوشيتد برس» إلى أن الدستور -حسب ما يقول منتقدوه- لا يوفر الحماية الكافية لحقوق الناس والأقليات، ويمكن لرجال الدين من خلال جعلهم مرجعية فى التشريع. وتضيف أن بعض المواد تم تفصيلها خصيصا للتخلص من أعداء الإسلاميين وتقويض حرية النقابات العمالية. وحذرت الوكالة من أنه إذا فاز الإسلاميون بالأغلبية مجددا فى البرلمان، بعد أن يدعو الرئيس إلى الانتخابات، فإن شيئا لن يوقف نوابهم من إصدار التشريعات التى تخدم هدفهم منذ وقت طويل بتحويل مصر إلى دولة دينية. ومن المرجح أن يتحد السلفيون مع الإخوان فى عمل التشريعات التى سيكون من شأنها دفع مصر خطوات أقرب باتجاه دولة دينية. وتشير الوكالة الأمريكية إلى أن النواب الجدد لديهم قضية ملحة أخرى وهى السياسة التحريرية للإعلام المستقل المناوئ للإسلاميين، خصوصا القنوات الخاصة التى تحظى برامجها الحوارية بمشاهدة واسعة من ملايين المصريين وتشكل الرأى العام. الإذاعة الأمريكية العامة «إن بى آر» من جانبها قالت إن تمرير الاستفتاء وإن كان انتصارا للرئيس المأزوم محمد مرسى، إلا أنه خرج من المعركة مصابا بندبات، والمراقبون يقولون إنه خسر تأييد كل القوى الثورية التى تعاطفت مع جماعته فى السابق، وإن بناء التوافق الوطنى فى المستقبل سيكون صعبا.