شجار بالسيوف والخناجر يحبط رحلة هجرة غير شرعية في عنابة
نشب، صباح أمس، شجار عنيف باستعمال مختلف الأسلحة البيضاء المحظورة، بين مجموعة من «الحراڤة» كانوا على متن قارب في عرض البحر في اتجاههم نحو جزيرة سردينيا الإيطالية في رحلة غير شرعية، وقد دفع الشجار ببعض «الحراڤة» إلى رمي أنفسهم في البحر خوفا من إصابتهم بالسيوف والأسلحة البيضاء التي استعملها المتشاجرون .وحسب مصادر مطلعة لـ«النهار»، فإن «الحراڤة» البالغ عددهم 11 شخصا تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 28 سنة وينحدرون جميعهم من مختلف أحياء عنابة، وقد خرجوا في رحلتهم غير الشرعية في تمام السادسة صباحا من شاطئ عين بربر التابع لمنطقة سرايدي في عنابة، وكانوا على متن قارب خشبي مزود بمُحرك قوته 40 حصانا، وأضافت ذات المصادر أنه في حدود التاسعة والنصف من نفس الصبيحة وهم على مسافة تُقارب ستة أميال شمال شرق منطقة رأس الحمراء أي ما يعادل 12 كلم، نشب بين سبعة منهم شجارا بعد سوء تفاهم بدأ بمناوشات كلامية وتبادل لعبارات السب والشتم، لكن ذلك سرعان ما تحول إلى شجار باستعمال الأسلحة البيضاء والسيوف والسكاكين، وقد اشتد النزاع بينهم حتى أن البعض منهم تعرضوا لجروح جراء إصابتهم بضربات الأسلحة البيضاء، وهو ما دفع البقية لرمي أنفسهم من القارب في عرض البحر، فيما رجع «الحراڤة» الذين بقوا على متن القارب في حدود العاشرة إلى منطقة عين بربر، حيث تركوا القارب هناك وفروا إلى وجهة مجهولة. وحسب تصريح قائد حراس السواحل بعنابة لـ«النهار»، فإن «الحراڤة» السبعة الذين قاموا برمي أنفسهم في البحر قد تم العثور عليهم في حدود العاشرة والنصف من طرف أعوان فرقة حراسة السواحل التابعة للواجهة البحرية الشرقية للناحية العسكرية الخامسة في عنابة، وقد تم اقتيادهم إلى مقر الفرقة لتقديم الاستعجالات الطبية اللازمة بحضور طبيب الحماية المدنية، خاصة أنهم بقوا في عرض البحر لمدة تزيد عن 30 دقيقة، وذكر قائد حراس السواحل بعنابة أنهم كانوا في صحة جيدة، وبعد اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة في حقهم، تم تقديمهم في حدود الثانية زوالا أمام الجهات القضائية بمحكمة عنابة للنظر في قضيتهم، فيما فتحت الجهات الأمنية المختصة إقليميا تحقيقا في القضية لتحديد هوية «الحراڤة» الفارين.