شرطيان ضمن عصابة سرقت كوابل نحاسية من «سوناطراك» ونقلتها بشاحنة تابعة لشركة حداد
عالجت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران، قضية تكوين جماعة أشرار والسرقة الموصوفة متابع فيها ثمانية أشخاص منهم شرطيان اثنان، فيما راحت ضحيتهم شركة «سوناطراك» بالمنطقة الصناعية لأرزيو. كشفت مناقشة الوقائع أنه بتاريخ 14 أوت 2015، حوالي الساعة الرابعة صباحا، رصد حارس في المنطقة الصناعية لأرزيو تحركات مشبوهة لمجموعة أشخاص يقومون بتقطيع وشحن كوابل نحاسية على متن شاحنة من نوع «شاكمان» من الحجم الكبير داخل مركب تمييع الغاز الطبيعي رقم 3، حيث قام الشاهد بإخطار مصالح الأمن، وبمجرد تفطن اللصوص للأمر فروا نحو مركب تمييع الغاز رقم 4، واتصل أحدهم بالشرطي المناوب حينها ليعلمه بأن أمرهم فضح ليتنقل إليهم الشرطي رفقة زميل له على متن سيارة الشرطة وساعدهم في الخروج من المنطقة الصناعية نحو محطة نقل المسافرين في حي بن بولعيد بأرزيو، أين تفرقوا، ليعود بعدها الشرطيان المتواطئان إلى المنطقة الصناعية لمشاركة فصيلة الشرطة وفرقتي الدرك والجيش في عملية البحث عن مقتحمي المنطقة الصناعية بعد العثور داخلها على شاحنة «شاكمان» من الحجم الكبير مشحونة بكميات هائلة من الكوابل النحاسية وجزء آخر كان على الأرض، إلى جانب العثور على آلة قطع، كما كشفت معاينة الشاحنة أنها من دون وثائق، فيما كانت أضواؤها الخلفية مغطاة بسراويل جينز. وبعد عمليات التحري تبين أنها مستقدمة من ولاية البليدة، وتعود لشركة «حداد للأشغال العمومية» التي وضعتها للعمل في ولاية وهران .
وأظهرت جلسة المحاكمة، أن العصابة قامت بنحو ست عمليات متتالية داخل المنطقة الصناعية لأرزيو بسرقة ألواح خشبية والحديد وأخيرا الكوابل النحاسية، وهي العملية التي تم إحباطها، وتم ذلك بتواطؤ مع الشرطيين الذي كان يتواجد في مركز المراقبة الأول، والذي كانت يسهل مرور العناصر المكلفة بعمليتي القطع والشحن إلى داخل مركب تمييع الغاز رقم 3، حيث كان يجنبهم عمليات التفتيش على مستوى مركزي المراقبة الآخرين، وحين انكشاف أمرهم رافقه على متن سيارة الشرطة زميل له مكلف بمهمة إعداد التقارير عما يحدث داخل المنطقة الصناعية، وساعدا بذلك بقية عناصر العصابة على الخروج من المنطقة الصناعية.