إعــــلانات

شـرعـيــــة 82

شـرعـيــــة 82

المتأمل اليوم في البلاطوهات التحليلية لمباريات ” الكان ” يلمس مدى اليأس والتشاؤم والطعن في كل نجاح من خلال بعض اللاعبين الذين ينتمون لجيل 82 أو جيل التسعينات.

جيل عاش على “ربحنا لالمان ” وسيموت على هذه الشرعية وسيُبعث عليها، شرعية مبتذلة قديمة أكل عليها الدهر وشرب وحتى التوثيق لها صار بفيديوهات قديمة في صورة توضح ان الحدث صار من الماضي القديم جدا.

شرعية بنت مجدا زائف على فرحة عمرها ساعات لتؤسس بها لإمبراطورية من ورق دامت سنين، في كل العالم تنظر الأمم المتقدمة فيه صوب القادم، صوب الغد، صوب المستقبل..

إلا نحن غرقنا في أحداث الماضي ولانزال نعيش بتخلف عمره 40 سنة على الحدث بسبب جيل فاز في مباراة مدتها 90 دقيقة ويريد أن يعيش على هذا الفوز 90 سنة في صورة بالية على غياب الإنجازات والنجاحات..

في كل دورات الحياة تنتقل الأفراد من مراحل لأخرى ومن محطات لأخرى فانتقلت أجيال رائعة في لعب كرة القدم إلى أجيال رائعة في التدريب بفضل الدراسة والتعلم أو انتقلت لمجال الإستثمار أو الأعمال الخيرية لتؤكد أن الحياة لاتتوقف على انجاز..

أما شرعية 82 فتوقفت في 82 وعاشت على الحفلات والتكريمات مرة باسم الماضي ومرة باسم التعاطف ومرة باسم الحنين فأصبحت بمثابة ” الفطريات ” التي تعيق النمو واكتفت على ممر السنين بالثرثرة البائسة والطعن في كل نجاح

شرعية 82 لاتختلف كثيرا عن الشرعية الثورية التي أراد أن يستعملها البعض كمطية للجثم على صدور التغيير والمستقبل والرقي والغد والأمل..

شرعية صنعها الرجال فعلا لاقولا، ليلتقطها من جعلوا منها سجلا تجاريا، وعندما كانت الأمم تبني بلدانها ومؤسساتها، كان الدخلاء يصنعون مجدا مزيفا قوامه لغة الخشب والديماغوجية…

فلجأت الأمم للصناعة والعلم والمعرفة وولجانا نحن للمنتديات والملتقيات والشعارات لتوزيع الريع على الفطريات التي عاثت في البلاد جهلا وتخلفا..

مباريات الكان لاتختلف عن مباريات الحياة والعمل، فريق يعمل في الميدان وآلاف الفرق في البلاطوهات تمتهن الثرثرة وإحباط العزائم بإسم شرعية  82 تارة وبإسم “ربحنا لالمان ” في أخرى..وتختلف الشرعيات والنموذج واحد ..

رابط دائم : https://nhar.tv/GALoy