شكيب خليل استغل أموال سوناطراك لإقامـة علاقات مع زعماء المعارضة السورية واللبنانية
بجاوي استفاد من 3 ملايير دولار من أموال سوناطراك للسمسرة بها في أمريكا
قالت مصادر مطّلعة، إن مصالح الأمن بصدد التحقيق في وقائع جديدة تحوم حولها شبهات فساد بالشركة الوطنية للمحروقات سوناطراك، وأوضحت المصادر أن حجم ما تم اكتشافه إلى غاية الآن يرقى لأن يتم تسميته بـ”فضيحة سوناطراك 3”.وقالت المصادر التي أوردت الخبر لـ”النهار”، إن عددا من المسؤولين السابقين وحتى الحاليين في سوناطراك يخضعون للتحقيق في القضية، التي تتمثّل في كيفية استفادة شركة ”سايبام” فرع مجمع ”إيني” الإيطالي من صفقات في قطاع الطاقة، المشتبه ضلوعها في قضايا رشوة مع وزير الطاقة السابق شكيب خليل، إلى جانب فريد بجاوي نجل شقيق وزير الخارجية السابق محمد بجاوي.نفس المصادر أوضحت أن المحققين انطلقوا من سؤال واحد يتمثّل في كيفية تمكن ”سايبام” من الظفر بالمزيد من الصفقات في الجزائر بعد مغادرة شكيب خليل وزارة الطاقة، وهو ما يعني وجود أطراف أخرى متورّطة في قضايا فساد مع الشركة الإيطالية، مازالت في مناصبها بشركة سوناطراك.وقالت نفس المصادر، إن قضية أخرى تم التوصّل إليها بالصدفة من خلال التحقيقات المجراة في طرق التوظيف والترقية في شركة سوناطراك، حيث تبيّن وجود عدد من المسؤولين في الشركة ممن شغلوا وظائف في الخارج، مازالوا يتقاضون أجورهم بالعملة الصعبة زيادة على رواتبهم الحالية بالدينار، وقد أفضت التحقيقات المجراة في هذا الشأن إلى تحديد تورّط عدد من الإطارات في سوناطراك، فيما لازالت التحريات مستمرة وسط تكتم شديد على هويات الإطارات الذين شملتهم التحقيقات.وفي موضوع متصل، قالت مصادر مطّلعة على تفاصيل ما بات يُسمى بفضيحة سوناطراك 2، إن التحقيقات المجراة في شق من الموضوع قد تقود إلى اكتشاف صلات دولية مشبوهة لوزير الطاقة السابق شكيب خليل، خصوصا ما تعلق بشريك فريد بجاوي نجل شقيق وزير الخارجية السابق محمد بجاوي.وقالت المصادر، إن زياد دلول، وهو رجل أعمال لبناني، يشترك مع فريد بجاوي في ملكية حصص بشركة الريان للاستثمار الكائن مقرّها في دبي، هو محور الشكوك، كونه ينحدر من عائلة لبنانية معروفة بصلاته الدولية مع شخصيات عالمية معروفة، على غرار رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الراحل، وعبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري، قبل انشقاقه.وفي هذا الإطار، قالت مصادرنا، إن زياد دلول، تمكن رفقة شريكه فريد بجاوي من الاستفادة من ملايير الدولارات، بفضل مساعدة شكيب خليل على استثمار مدّخرات سوناطراك في صندوق استثمار بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم الإعلان عن إيداع ما يقارب 3 ملايير دولار من أموال سوناطراك في صندوق الاستثمارات الأمريكي روسيل، وذلك عبر ممثّل روسيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.المثير في الأمر، هو أن الشركة التي أنشأها الاثنان، لم يكد يمضي على تأسيسها إلا 6أشهر حتى فازت بعقد تمثيل مؤسسة روسيل للاستثمار، على الرغم من أن هذه الأخيرة تعتبر من أعرق المؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية في العالم. وتربط المصادر بين هذه ”الصدفة” أو ”الحظ” الذي ساعف شركة الريان الفتيّة، وبين علاقات شريك فريد بجاوي، زياد دلول، وعلاقات عائلته، حيث تقول المصادر، إن هذا الأخير هو نجل وزير الدفاع اللبناني السابق حسين دلول، المعروف بعلاقاته المتشعّبة مع النظام السوري سنوات الثمانينات والتسعينات، وأيضا بصلاته الوطيدة مع رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الراحل.وقد تترجمت هذه العلاقات الوثيقة، في أن أصبحت علاقات مصاهرة تجمع بين كل من فريد بجاوي وعائلة دلول وعائلات الحريري اللبنانية وعائلة خدام في سوريا، حيث قام فريد بجاوي بالزواج من إحدى بنات حسين دلول، والد شريكه، ليرتبط بذلك بعلاقات متشعّبة مع عائلات حاكمة في لبنان وسوريا، بحكم زواج ربيبة رفيق الحريري من أحد أشقاء زياد دلول، إلى جانب تزويج شقيقة زوجة فريد بجاوي بابن عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري، قبل أن ينشق سنة 8002، ويهاجر إلى العاصمة الفرنسية باريس، أين يدير إلى غاية اليوم من قصره الفخم، محاولة المعارضة إسقاط نظام بشار الأسد.هذه العلاقات الجديدة التي ربطها فريد بجاوي عبر شريكه وصهره في نفس الوقت زياد دلول، سمحت له بمحاولة التقرّب أكثر فأكثر من مراكز صنع القرار في بلدان الشام، حيث يعتقد أنه كان وراء استقدام شركات سورية للاستثمار في قطاع الطاقة بالجزائر، خصوصا وأن تلك الشركات مملوكة لعائلات مقرّبة من نظام الحكم في سوريا.